قلتُ: ولنا تنبيهات على ما ساقه، ولنا أنقاد في هذا الذي ذكره فَرِحًا به:
الأوَّل: صحَّف - كعادته - في إحدى الألفاظ، فورد عنده: جدَّرته، وهو تصحيف، صوابه: جوَّزته.
الثاني: قوله هذا الذي نقله أورده ابن حجر في "شرح نخبة الفكر"(١)، فكان عليه أن ينسبه إلى قائله.
الثالث: وقوله: إن ابن العربي أجاب عمَّا اعتُرض عليه بجواب سخيف؛
قلتُ: إن من اطَّلع عليه لم يقل فيه: إنه جواب سخيف، قال الحافظ ابن حجر:"وأجاب عمَّا أُورِدَ عليه من ذلك بجواب فيه نظر"(٢)، فانظر إلى كلام العلماء مع العلماء، وتعجب من صنيع الغماري!
الرابع: ما ذكره الغماري ونسبه إلى ابن العربي في شرط البخاري لا يصح عنه، ومن نسب إليه ذلك وَهِمَ فيما قال، وهو:
الخامس: وذلك أن ابن العربي ذَكَرَ خلاف ذلك في كتبه، قال ﵁: "إن الصحيح من الأحاديث لها عشر مراتب:
أوَّلها: صحيح مطلق، وهو الذي لا خلاف فيه، ولا كلام عليه، وهو قليل جدًّا، عزيز في الباب.
(١) شرح نخبة الفكر (ص ١٨). (٢) شرح نخبة الفكر: (ص ١٨).