للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الثالثة: تعبير عصر الخمر بسلامة الذي رآه، ورجوعه إلى مرتبته.

الرابعة: فيه "دلالة"١ على قوله "صلى الله عليه وسلم": "إذا رأى أحدكم ما يكره فلا يذكرها" ٢ وقوله: "الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر، فإذا عبرت وقعت" ٣.

الخامسة: أن التأويل في كلام الله "ولغة"٤ العرب غير التأويل في عرف المتأخرين.

ومعناه: ما يؤول الأمر إليه٥.

السادسة: أنه لا ينبغي للإنسان أن يسأل عن مسائل العلم إلا من رآه يحسن ذلك.


١ في "ب" "الدلالة".
٢ انظر ما تقدم ص "٢٩٣" هامش "٤".
٣ رواه أحمد في مسنده "٤/١٠" وابن ماجة في سننه/ كتاب التعبير/ باب الرؤيا إذا عبرت وقعت فلا يقصها إلا على واد "١٢٨٨:٢" ح "٣٩١٤" وأبو داود في سننه كتاب الأدب/ باب ما جاء في الرؤيا "٣٠٥:٤" ح "٥٠٢٠" كلهم من حديث أبي رزين رضي الله عنه.
٤ في "س" مثبتة في الهامش.
٥ في "ب" "ما يؤول إليه الأمر".
والتأويل في اللغة مأخوذ من الأول: وهو الرجوع يقال: آل الأمر إلى كذا أي رجع.- وأما في الاصطلاح فقال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله ما محصله: أن التأويل يطلق على ثلاثة معان: معنيان عند السلف ومعنى عند المتأخرين أما معنياه عند السلف فهما:
١"تفسير الكلام وبيان معناه، ومنه- والله أعلم- قول مجاهد: أن العلماء يعلمون تأويله، وقول ابن جرير الطبري: القول في تأويل قوله تعالى ".......".
٢- نفس المراد بالكلام، فإن كان الكلام طلبا كان تأويله نفس الفعل المطلوب. وإن كان خبرا كان تأويله نفس الشيء المخبر به، ومن ذلك قول يوسف عليه السلام: {هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ} وقوله: {إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِه} وهذا الوضع والعرف هو لغة القرآن التي نزل بهما...............=

<<  <   >  >>