يقول عليه السلام: إني عليم بتعبير الرؤيا هذه وغيرها، فلا يأتيكما طعام "في المنام"١ إلا نبأتكما بتأويله قبل إتيانه فكيف بغير ذلك!
ففيه مسائل:
الأولى: ذكر العالم أنه من أهل العلم عند الحاجة، ولا يكون من تزكية النفس.
الثانية: إضافة هذه النعمة العظيمة إلى معطيها سبحانه وتعالى لا إلى فهم الإنسان واجتهاده.
= وأما عند المتأخرين من المتفقهة والمتكلمة ونحوهم فهو صرف اللفظ عن المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح لدليل يقترن به. انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية "٢٨٨:١٣- ٢٩٤" وانظر: الصواعق المرسلة لابن القيم "١: ١٧٠ وما بعدها" فقد أفاد وأجاد كعادته رحمه الله. وانظر لسان العرب "١١: ٣٢": أول. ١ في "ض"، والمطبوعة: "فلا يأتيكما طعام ترزقانه". وفي "س":- "قال لا يأتيكما طعام في المنام" وكذا في "ق". وفي "ب" ما لم أثبته. والأظهر أن الكلام مسوق مساق التفسير ولهذا قيد بالمنام كما عند الطبري في تفسيره "٢١٧:١٢".