فقال:"أسافرت معه؟ "، قال:"لا"، قال:"أخالطته؟ "، قال:"لا". قال:"والله الذي لا إله إلا هو ما تعرفه"١.
وعن عطاء٢ قال: قال عمر بن الخطّاب رضي الله عنه: "لأن أموت بين شعبتي رَحْلٍ أسعى في الأرض أبتغي من فضل الله كفاف وجهي أحبّ إلي من أن أموت غازياً"٣.
وعن الحسن قال: كان عمر رضي الله عنه قاعداً ومعه الدّرة والناس حوله إذ أقبل الجارود٤، فقال رجل:"هذا سيد ربيعة". فسمعها عمر ومن حوله، وسمعها الجارود فلما دنا منه خفقه بالدرّة فقال:"مالي ولك يا أمير المؤمنين، مالي ومالك؟ "، أما لقد سمعته؟ قال:"سمعتها فمه؟ "، قال:"خشيت أن يخالط قلبك منها شيء فأحببت أن أُطأطي منك"٥.
وعن ثابت البناني قال:"بلغنا أن عمر بن الخطّاب رضي الله عنه قال: "من أحبّ أن يصل أباه في قبره فليصل إخوان أبيه بعده"٦.
١ ابن أبي الدنيا: الصمت ص ٥٥٢، ٥٥٣،، وهو ضعيف لانقطاعه بين عبد الملك الخزاعي وعمر. وأورده الغزالي: الإحياء ٣/١٣٩، والزبيدي: الإتحاف ٧/٥٧١، وعزاه لابن أبي الدنيا. ٢ عطاء بن أبي رباح. ٣ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٦، والسيوطي: الدر المنثور ٦/٢٨٠، وعزاه لسعيد بن منصور، وعبد حميد وابن المنذر. والمتقي الهندي: كنْز العمال ٤/١٣٣، وعزاه لسعيد وعبد بن حميد، وابن المنذر وشعب الإيمان. ٤ الجارود بن المعلى العبدي، صحابي، استشهد سنة إحدى وعشرين. (التقريب ص ١٣٧) . ٥ ابن أبي الدنيا: الصمت ص ٥٤٨، ورجاله ثقات إلا أن الحسن لم يسمع من عمر. ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٧، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٣/٨٠٩، وعزاه لابن أبي الدنيا في الصمت، والزبيدي: الإتحاف ٧/٥٧١، عزاه لابن أبي الدنيا. ٦ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٧، وهو ضعيف لانقطاعه، وابن حبان في صحيحه ٢/١٧٥، عن ثابت البناني عن أبي بردة قال: "قدمت المدينة فأتاني عبد الله بن عمر فقال: أتدري لم أتيتك؟، قال: قلت: لا، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من أحبّ أن يصل أباه في قبره فليصل إخوان أبيه بعده". وقال محققه: "إسناده صحيح على شرط البخاري" ونسبه ابن حجر في المطالب العالية ٨/٢٥ إلى أبي يعلى.