وعن محمّد بن سيرين:"أن عمر بن الخطّاب رضي الله عنه خرج من الخلاء يقرأ القرآن، فقال له أبو مريم١: "يا أمير المؤمنين تقرأ القرآن وأنت غير طاهر؟ "، فقال له "مسيلمة أمرك بهذا؟! "٢.
وعن نعيم بن أبي هند٣ قال: قال عمر رضي الله عنه: "من قال: أنا مؤمن، فهو كافر، ومن قال: هو عالم، فهو جاهل، ومن قال: هو في الجنة، فهو في النار"٤.
وعن جبير بن مطعم أنه سمع عمر بن الخطّاب رضي الله عنه يقول على المنبر: "تعلموا أنسابكم ثم صلوا أرحامكم، والله إنه ليكون بين الرجل وبين أخيه الشيء ولو يعلم الذي بينه وبينه من داخل٥ الرّحم لوزعه٦ ذلك عن انتهاكه"٧.
١ إياس بن صبيح الحنفي، يروي عن عمر وعثمان روى عنه ابنه عبد الله ومحمّد بن سيرين، ولي قضاء البصرة لعمر. (الثقات ٤/٣٤) . ٢ مالك: الموطّأ (يحبى بن يحيى) ص ٩٩، وعبد الرزاق: المصنف ١/٣٣٩، ورجاله ثقات، لكنه منقطع بين محمّد بن سيرين وعمر، والبخاري: التاريخ الكبير ١/٤٣٦، ٤٣٧، وإسناده صحيح، والبيهقي: السنن ١/٩٠، وابن الجوزي: مناقب ص ٢٠٤، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٢/٣١٥. ٣ نعيم بن أبي هند الأشجعي، ثقة رمي بالنصب من الرابعة. توفي سنة عشر ومئة. (التقريب ص ٥٦٥) . ٤ البوصيري: الإتحاف ١/١/٤٩، وقال: "رواه أحمد في مسنده عن معتمر عن أبيه عن نعيم بن أبي هند قال: قال عمر". وبالرجوع إلى مسند أحمد لم أجده في مسند عمر، وإسناده ضعيف، لانقطاعه بين نعيم بن أبي هند وعمر. ٥ في الأدب: (داخلة) . ٦ وزَعته: كففته، فاتّزع هو: كف. (القاموس ص ٩٩٥) . ٧ البخاري: الأدب المفرد ص ٣٩، قال الألباني: "حسن الإسناد وصحّ مرفوعاً". صحيح الأدب المفرد ص ٥٥، سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم ٢٧٧) .