من هذا المال؟ "، فقال: "ما أصلحني وأصلح عيالي بالمعروف، وحلة للشتاء وحلة للصيف، / [٦٨/ب] وراحلة عمر للحج، والعمرة، ودابة لحوائجه وجهاده"١.
وعن الزهري قال: "انكسرت قلوص من إبل الصدقة، فنحرها عمر، ودعا الناس عليها، فقال العباس رضي الله عنه:"لو كنت تصنع بنا هكذا"، فقال عمر:"إنا والله ما وجدنا إلى هذا سبيلاً، إلا أن يؤخذ من حق، فيوضع في حق، ولا يمنع من حق"٢.
وعن حارثة بن مُضَرّب٣، قال: قال عمر رضي الله عنه: "إني أنزلت نفسي من هذا المال بمنزلة والي اليتيم، إن استغنيت استعففت، وإن احتجت استقرضت، فإذا أيسرت قضيت"٤.
وعن عليّ رضي الله عنه قال:" [قال] ٥ عمر للناس: "قد فضل عندنا فضل من هذا المال"، فقال الناس: "يا أمير المؤمننين، قد شغلناك عن أهلك، وصنعتك وتجارتك، فهو لك"، فقال لي: "ما تقول أنت؟ "، فقلت: قد أشار عليك القوم"، قال:"فقل"، فقلت:"لِمَ تجعل يقينك ظنا؟ "، قال:"لتخرجن مما قلت"، فقلت: أجل والله لأخرجن منه أتذكر حين بعثك نبي الله صلى الله عليه وسلم ساعياً فأتيت العباس بن عبد المطلب، فمنعك صدقته، فكان بينكما شيء،
١ الطبري: التاريخ ٣/٦١٦، من طريق سيف بن عمر، ابن الجوزي: مناقب ص١٠٣. ٢ ابن الجوزي: مناقب ص ١٠٣، وقد سبق نحواً منه، عن سعيد بن المسيب ص ٣٦٩. ٣ العبدي، الكوفي، ثقة، من الثالثة. (التقريب ص ١٤٩) . ٤ ابن سعد: الطبقات ٣/٢٧٦، وإسناده صحيح، والبلاذري: أنساب الأشراف (الشيخان: أبو بكر وعمر) ص ١٦٩، وابن شبه: تاريخ المدينة ٢/٦٩٤، وابن الجوزي: مناقب ص ١٠٣. ٥ سقط من الأصل.