بمنزلة اليتيم، فإن استغنيت عففت عنه، وإن افتقرت أكلت بالمعروف"١.
وعن عمر٢ أنه إذا احتاج أتى صاحب بيت المال [فاستقرضه، فربما أعسر، فيأتيه صاحب بيت المال] ٣ يتقاضاه فيلزمه فيحتال له عمر، وربما٤ خرج عطاؤه فقضاه٥.
وخرج يوماً حتى أتى المنبر، وقد كان اشتكى شكوى فنعت٦ له٧ العسل، وفي٨ بيت المال عكة٩، فقال: "إن أذنتم لي فيها أخذتها، وإلاّ فإنها عليّ حرام" فأذنوا له فيها.١٠
وقال عمر رضي الله عنه: "ما مثلي ومثل هؤلاء إلا كقوم سافروا
١ ابن سعد: الطبقات ٣/٢٧٦، وفي إسناده زكريا بن أبي زائدة ثقة. وكان يدلس وسماعه من أبي إسحاق بآخره. (التقريب ص ٢١٦) . وهنا لم يصرح بالسماع. وقد أورده ابن الجوزي: مناقب ص ١٠٢، وسيأتي نحو منه ص ٥٧٧، ٦٢٤. ٢ في الطبقات، وتاريخ الطبري: (أخبرنا عمران أن عمر) . ٣ سقط من الأصل. ٤ في الأصل: (وبما) ، وهو تحريف. ٥ ابن سعد: الطبقات ٣/٢٧٦، ومن طريقه الطبري: التاريخ ٤/٢٠٨، ابن شبه: تاريخ المدينة ٢/٧٠٣، ٧٠٤، ابن الجوزي: مناقب ص ١٠٢، السيوطي: تاريخ الخلفاء ص ١٣٩، وهو ضعيف لانقطاعه، لأن عمران بن عبد الله الخزاعي لم يدرك عمر. (التقريب ص ٤٢٩) . ٦ في الأصل: (فنعث) ، وهو تصحيف. ٧ في الأصل: (إليه) ، وهو تحريف. ٨ في الأصل: (في) . ٩ العُكّة - بالضم -: آنية السمن أصغر من القربة. (التقريب ص ١٢٢٥) . ١٠ ابن سعد: الطبقات ٣/٢٧٦، ٢٧٧، ومن طريقه الطبري ٤/ ٢٠٨، والبلاذري أنساب الأشراف (الشيخان أبوبكر وعمر) ص ١٧٠، وهو ضعيف لأن في إسناديهما رجل مجهول. ابن الجوزي: مناقب ص ١٠٢، والسيوطي: تاريخ الخلفاء ص ١٣٩.