قرر فيها عقيدة السلف، فمن أقواله: - رحمه الله -: "والإيمان: تصديق بالجنان، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان"١.
ونقل قول محمّد بن إسحاق بن خزيمة:"من لم يقل إن الله في السماء على العرش استوى ضربت عنقه وألقيت جثته على مزبلة بعيدة عن البلد حتى لا يتأذى بنتن ريحها أحد من المسلمين ولا من المعاهدين"٢.
وقال:"قال الإمام اللالكائي: "سياق ما جاء في قول الله عزوجل: {الرَّحمنُ على العرشِ اسْتَوَى}[طه: ٥] ، وأن الله على عرشه في السماء، قال: وهو قول عمر وابن مسعود، وأحمد بن حنبل"٣.
وقال ناقلاً كلام ابن بطة في رده على المعتزلة: " ... وأنكروا أن يكون لله يدان مع قوله:{لِمَا خَلَقْتُ بِيَديَّ}[ص: ٧٥] ، وأنكروا أن يكون لله عينان مع قوله:{تجْري بِأعْيُننا}[القمر: ١٤] ، ولقوله:{ولِتُصْنع على عَيْني}[طه: ٣٩] .
ونفوا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله:"إن الله ينْزل إلى السماء الدنيا ... " ٤، فإن قال قائل: قد أنكرتم قول المعتزلة، والقدرية، والجهمية، والحرورية، والرافضة، والمرجئة فعرفونا قولكم الذي تقولون، وديانتكم التي بها تدينون، قيل له: قولنا الذي به نقول وديانتنا التي ندين بها التمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وما روي عن الصحابة، والتابعين، وأئمة الحديث، ونحن بذلك معتصمون، وبما
١ ابن عبد الهادي: الدر النقي ١/٢٤. ٢ ابن عبد الهادي: جمع الجيوش والدساكر على ابن عساكر ق ١٧/ب. ٣ ابن عبد الهادي: محض الصواب ق ١١٠/ب. ٤ البخاري: الصحيح، كتاب التهجد ١/٣٤٨، رقم: ١٠٩٤، مسلم: الصحيح، كتاب صلاة المسافرين وقصرها ١/٥٢١، رقم: ٧٥٨.