عن جابر١ رضي الله عنه قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "كان أول إسلامي أن ضرب أختي المخاض، فأخرجت من البيت فدخلت أستار الكعبة في ليلة قارّة٢، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فدخل الحِجْر٣ وعليه نعلاه، فصلى فخرجت فاتبعته"، قال:"من هذا؟ "، قلت:"عمر". قال:"يا عمر ما تتركني ليلاً ولا نهاراً"، قال:"فخشيت أن يدعو عليّ، فقلت: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله"، قال: "يا عمر استره"، قال: فقلت: "والذي بعثك بالحق لأعلننه كما أعلنت الشرك"٤.
القول الرابع
عن أنس بن مالك٥ رضي الله عنه قال: "خرج عمر متقلداً السيف فلقيه رجل من بني زهرة"، فقال: "أين تَعْمِدُ يا عمر؟ "، قال: "أريد أن أقتل
١ جابر بن عبد الله الأنصاري، السلمي، صحابي ابن صحابي، توفي بالمدينة بعد السبعين. وهو ابن أربع وسبعين. (الإصابة ١/٢٢٢، التقريب ص ١٣٦) . ٢ ليلة قارة: أي: باردة. (لسان العرب ٥/٨٢) . ٣ الحجر: حجر الكعبة، وهو ما تركت قريش في بنائها من أساس إبراهيم عليه السلام. (معجم البلدان ٢/٢٢١) . ٤ ابن الجوزي: مناقب ص ١٥، وابن أبي شيبة: المصنف ١٤/٣، ومن طريقه أبو نعيم: الحلية ١/٤٠، وإسناده ضعيف حيث عنعن أبو الزبير وهو مدلس، وكذلك فيه عبد الله بن المؤمل المخزومي، ويحيى بن يعلى الأسلمي، وكلاهما ضعيف. (انظر: التقريب ص ٣٢٥، ٨٠٧، ٥٩٩) . ٥ الأنصاري: الخزرجي، صحابي مشهور، توفي سنة اثنتين، وقيل: ثلاث وتسعين. (التقريب ص ١١٥) .