زِيَادَةٍ فَوَجْهَانِ "م ١٠".
وَالْمُنْفَصِلَةُ لِابْنٍ، وَقِيلَ: لِأَبٍ، وَلَا تُمْنَعُ الرُّجُوعَ، كَنَقْصِهِ١، وَفِيهَا فِي الْمُوجَزِ رِوَايَةٌ، وَإِنْ وَهَبَهُ٢ مُتَّهِبٌ لِابْنِهِ فَفِي رُجُوعِ أَبِيهِ وَعَدَمِهِ وَرُجُوعِهِ إنْ رَجَعَ ابْنُهُ احْتِمَالَانِ "م ١١ و ١٢".
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةُ-١٠: قَوْلُهُ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي حُدُوثِ زِيَادَةٍ فَوَجْهَانِ" انْتَهَى:
أَحَدُهُمَا: الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَمْنَعُهَا، وَهُوَ الصَّوَابُ، لِمُوَافَقَةِ دَعْوَاهُ الْأَصْلَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: الْقَوْلُ قَوْلُ الْوَلَدِ فِي حُدُوثِهَا، وَهُوَ بَعِيدٌ.
مسألة-١١-١٢: قَوْلُهُ: "وَإِنْ وَهَبَهُ مُتَّهِبٌ لِابْنِهِ فَفِي رُجُوعِ أَبِيهِ وَعَدَمِهِ وَرُجُوعِهِ إنْ رَجَعَ ابْنُهُ احْتِمَالَانِ" انْتَهَى، يَعْنِي فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ احْتِمَالَانِ، إذَا عَلِمَ ذَلِكَ فَذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ.
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى- ١١: إذَا وهبه٣ الْمُتَّهِبُ لِابْنِهِ وَلَمْ يَرْجِعْ فَهَلْ يَرْجِعُ الْجَدُّ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ:
أَحَدُهُمَا: لَا يَمْلِكُ الْجَدُّ الرُّجُوعَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي٤ وَالْمُقْنِعِ٥ وَشَرْحِهِ٥ وَشَرْحِ ابْنِ منجا وَالشَّارِحِ وَالْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالتَّلْخِيصِ والرعايتين والحاوي الصغير وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِمْ، لِاقْتِصَارِهِمْ عَلَى الْأَبِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَهُ الرُّجُوعُ، وَهُوَ احْتِمَالٌ لِأَبِي الْخَطَّابِ، قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: وَهُوَ بَعِيدٌ قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهُوَ كَمَا قال، وأبو الخطاب وهم انتهى.
١ في "ر": "كنقضه".٢ في الأصل: "وهب".٣ في "ط": "وهب".٤ ٨/٢٦٥.٥ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٧/٨١-٨٣.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute