المصدر إلى المفعول، ورفع به الفاعل (١) كقول الحطيئة:
(٥١٩) - أمن رسم دار مربع ومصيف ... لعينيك من ماء الشئون وكيف
وذكر الأخفش في كتابه "الأوسط" وجه الرفع فقال: أصله: أسألك بتعميرك الله، أي: بأن يعمرك الله.
وحذفت (٢) زوائد المصدر، والفعل، والباء، فانتصب ما كان مجرورا بها.
وأما "قعدك الله" و"قعيدك الله" فقيل: "هما مصدران بمعنى المراقبة كـ"الحس" و"الحسيس".
(١) قال أبو علي عقيب كلامه في "عمرك الله": [الأمالي الشجرية ١/ ٣٥٠]. وجدت في بعض الكتب: حكي عن أبي العباس عن أبي عثمان أنه سمع أعرابيا يقول: "عمرك الله" قال أبو علي: ولا يجيء هذا على تفسير النصب، والمعنى فيه -إن كان ثبتا- أنه أراد: عمرك الله تعميرا فأضاف المصدر إلى المفعول، وذكر الفاعل بعد كقول الحطيئة: أمن رسم دار مربع ومصيف ... لعينيك من ماء الشئون وكيف (٢) هكذا في الأصل وفي جميع النسخ "حذف". ٥١٩ - من الطويل مطلع قصيدة للحطيئة في مدح سعيد بن العاص وإلى المدينة المنورة "الديوان ص ٨١". رسم الغيث الدار: عفاها وأبقى فيها أثرا لاصقا بالأرض. الشئون: مجاري الدموع. الوكيف: سقوط الدمع أو القطر.