للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الزوائد (١).

وحكى المازني عن أعرابي: "عمرك الله".

قال أبو علي: والمراد (٢): عمرك الله تعميرا، فأضاف


(١) في "عمرك الله" بنصب "عمر" آراء:
فقد ذكر أبو العباس المبرد أن انتصابه على المصدر بتقدير عمرتك الله تعميرا وهذا ما قرره سيبويه حين استشهد بقول الأخوص السابق:
عمرتك الله إلا ما ذكرت لنا ... هل كنت جارتنا أيام ذي سلم
وذكر أبو العباس وجها آخر هو أن ينتصب بتقدير حذف الجار؛ لأنه ذكره مع قولهم "يمين الله" و"عهد الله" في قول من نصبهما، وإنما النصب فيهما بتقدير أقسم بيمين الله وبعهد الله. فلما حذفوا الباء وصل الفعل فعمل.
وعلى هذا يكون قولهم: "عمرك الله" تقديره أقسم بعمرك الله، فيكون عمرك الله قسما محذوف الجواب. ويكون المعنى أقسم بتعميرك الله أي: بإقرارك له بالدوام والبقاء.
وقال أبو علي:
"عمرك الله" مصدر استعملوه بحذف الزوائد، وأصله بالزيادة "تعميرك الله" والأصل فيه "عمرتك الله تعميرا مثل تعميرك إياه نفسك" أي: سألت الله تعميرك مثل سؤالك إياه تعمير نفسك.
فالتعمير الأول مضاف إلى الفاعل يعني الكاف والاسمان الآخران مفعول بهما -يعني إياه نفسك.
قال أبو علي: ثم اختصر هذا الكلام وحذفت زوائد المصدر.
فعلى قول أبي على لم يكن قولهم "عمرك الله" قسما؛ لأنه إخبار بأن المتكلم يدعو للمخاطب.
(٢) هـ "فالمراد".

<<  <  ج: ص:  >  >>