للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المحققين جر المجاب به بحرف محذوف إذا كان حرف الجر ظاهرا في السؤال نحو أن تقول: "زيد" لمن قال: "بمن مررت"؟ .

وإذا (١) كان معنى حرف الجر في السؤال قد سوغ للمجيب أن يجر بحرف محذوف كقول رؤبة: "خير" -بالجر- لمن قال: "كيف أصبحت" (٢)؟ فلأن يسوغ ظهور حرف الجر في السؤال إعمال الجار والمحذوف أحق وأولى. فهذا يقوي ما أشرت إليه من صحة قولي:

. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . لذا شهد وخالد صبر

والأصل المصحح لقولي:

. . . . . . . . . . . ... لذا شهد وخالد صبر

ولقول النحويين: "في الدار زيد، والحجرة عمرو".

قوله تعالى: {وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ، وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}. (٣)


(١) هـ "فإذا".
(٢) قال ابن جني في الخصائص ٢/ ٢١٨ يتحدث عن جواز حذف الحروف.
"ومن ذلك ما كان يعتاده رؤبة إذا قيل له: كيف أصبحت؟ فيقول: خير عافاك الله. أي، بخير".
وذكر مثل ذلك في سر صناعة الإعراب ١/ ١٤٩.
(٣) الآيتان من "٤، ٥" من سورة "الجاثية".

<<  <  ج: ص:  >  >>