"وَ" يَنْقَطِعُ كُلٌّ مِنْهُمَا أَيْضًا "بِعَجْزِهِ عَنْ إتْمَامِ مَا شَرَعَ فِيهِ، وَخَلْطِ كَلامِهِ عَلَى وَجْهٍ لا يُفْهَمُ، وَسُكُوتِهِ" حَالَ كَوْنِ سُكُوتِهِ "حِيرَةً بِلا عُذْرٍ، وَتَشَاغُلِهِ بِمَا لا يَتَعَلَّقُ بِالنَّظَرِ" أَيْ بِالتَّأَمُّلِ فِيمَا هُمْ فِيهِ "وَغَضَبِهِ أَوْ قِيَامِهِ عَنْ١ مَكَانِهِ" الأَوَّلِ "وَسَفَهِهِ عَلَى خَصْمِهِ" ذَكَرَ ذَلِكَ الأَصْحَابُ٢.
قَالَ صَاحِبُ٣ الْوَاضِحِ: وَذَلِكَ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ تَكُونُ مَرَاتِبُهَا خَمْسَةً. فَيَكُونُ مَعَ الْمُجَادِلِ٤ قُوَّةٌ عَلَى الْمَرْتَبَةِ الأُولَى وَالثَّانِيَةِ، ثُمَّ يَنْقَطِعُ، فَلا تَكُونُ٥ لَهُ قُوَّةٌ عَلَى الْمَرْتَبَةِ الثَّالِثَةِ وَمَا بَعْدَهَا مِنْ الْمَرَاتِبِ، وَانْقِطَاعُ الْقُوَّةِ عَنْ الثَّالِثَةِ عَجْزٌ عَنْ الثَّانِيَةِ. فَلِذَلِكَ قُلْنَا: الانْقِطَاعُ فِي الْجَدَلِ عَجْزٌ عَنْهُ، وَكُلُّ انْقِطَاعٍ فِي الْجَدَلِ عَجْزٌ عَنْهُ. وَلَيْسَ كُلُّ عَجْزٍ٦ عَنْهُ انْقِطَاعًا فِيهِ، وَإِنْ كَانَ عَاجِزًا عَنْهُ، وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ جِدًّا.
ثُمَّ ذَكَرَ الانْقِطَاعَ بِالْمُكَابَرَةِ، ثُمَّ بِالْمُنَاقَضَةِ، ثُمَّ بِالانْتِقَالِ، ثُمَّ بِالْمُشَاغَبَةِ، ثُمَّ بِالاسْتِفْسَارِ، ثُمَّ بِالرُّجُوعِ إلَى التَّسْلِيمِ، ثُمَّ بِجَحْدِ
١ في ب ض ز: في غير.٢ انظر: كشاف اصطلاحات الفنون ٥/١٠٩٥ وما بعدها.٣ في ب ض ز: في.٤ في ض: الجدل.٥ في ض ز: يكون.٦ ساقطة من ش.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute