للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ إذَا نَقَضَ بِهَا عِلَّةَ تَحْرِيمِ النَّجَاسَةِ.

"وَيَجِبُ أَنْ يَحْتَرِزَ الْمُسْتَدِلُّ فِي دَلِيلِهِ عَنْ النَّقْضِ"١ اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْوَاضِحِ، وَالْمُوَفَّقُ فِي الرَّوْضَةِ٢، وَالطُّوفِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ٣ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، وَذَكَرَهُ عَنْ مُعْظَمِ الْجَدَلِيِّينَ، لِقُرْبِهِ مِنْ الضَّبْطِ، وَدَفْعِ انْتِشَارِ الْكَلامِ وَسَدِّ بَابِهِ فَكَانَ وَاجِبًا لِمَا فِيهِ مِنْ صِيَانَةِ الْكَلامِ عَنْ التَّبْدِيلِ.

وَقِيلَ: لا يَجِبُ مُطْلَقًا.

وَقِيلَ: يَجِبُ إلاَّ فِي نَقْضٍ وَطَرْدٍ بِطَرِيقِ الاسْتِثْنَاءِ، وَهِيَ مَا يَرِدُ عَلَى كُلِّ عِلَّةً.

"وَإِنْ احْتَرَزَ عَنْهُ" أَيْ عَنْ النَّقْضِ "بِشَرْطٍ ذَكَرَهُ فِي الْحُكْمِ" نَحْوُ: حُرَّانِ مُكَلَّفَانِ مَحْقُونَا الدَّمِ، فَيَجِبُ الْقَوَدُ بَيْنَهُمَا كَالْمُسْلِمِينَ "صَحَّ" ذَلِكَ فِي الأَصَحِّ٤؛ لأَنَّ الشَّرْطَ الْمُتَأَخِّرَ مُتَقَدِّمٌ فِي الْمَعْنَى كَتَقْدِيمِ الْمَفْعُولِ عَلَى الْفَاعِلِ. وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ.

وَقِيلَ: لا يَصِحُّ؛ لاعْتِرَافِهِ بِالنَّقْضِ، فَإِنَّ الْحُكْمَ يَتَخَلَّفُ عَنْ الأَوْصَافِ فِي الْخَطَأ.


١ انظر مختصر البعلي ص ١٥٤، المسودة ص ٤٣٠.
٢ روضة الناظر ص ٣٤٢.
٣ مختصر الطوفي ص ١٦٧.
٤ انظر روضة الناظر ص ٣٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>