أَمَّا تَفْصِيلاً: فَبِخُصُوصِ الْمَسْأَلَةِ بِأَنَّ هَذَا ضَرُورِيٌّ، وَذَاكَ حَاجِيٌّ، أَوْ بِأَنَّ هَذَا إفْضَاءٌ١ قَطْعِيٌّ أَوْ أَكْثَرِيٌّ، وَذَاكَ ظَنِّيٌّ أَوْ أَقَلِّيٌّ٢، أَوْ أَنَّ هَذَا اُعْتُبِرَ نَوْعُهُ فِي نَوْعِ الْحُكْمِ. وَذَاكَ اُعْتُبِرَ نَوْعُهُ فِي جِنْسِ الْحُكْمِ، إلَى غَيْرِ ذَلِكَ.
وَأَمَّا إجْمَالاً: فَبِلُزُومِ٣ التَّعَبُّدِ لَوْلا اعْتِبَارُ الْمَصْلَحَةِ، وَقَدْ أَبْطَلْنَاهُ.
مِثَالُهُ أَنْ يُقَالَ فِي الْفَسْخِ فِي الْمَجْلِسِ: وُجِدَ سَبَبُ الْفَسْخِ فَيُوجَدُ٤ الْفَسْخُ. وَذَاكَ دَفْعُ ضَرَرِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ مِنْ الْمُتَعَاقِدَيْنِ.
فَيُقَالَ: مُعَارَضٌ بِضَرَرِ٥ الآخَرِ. فَيُقَالُ٦: الآخَرُ يَجْلِبُ نَفْعًا وَهَذَا يَدْفَعُ ضَرَرًا، وَدَفْعُ الضَّرَرِ أَهَمُّ عِنْدَ الْعُقَلاءِ، وَلِذَلِكَ يُدْفَعُ كُلُّ ضَرَرٍ. وَلا يُجْلَبُ٧ كُلُّ نَفْعٍ.
مِثَالٌ آخَرُ: إذَا قُلْنَا: التَّخَلِّي لِلْعِبَادَةِ أَفْضَلُ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ تَزْكِيَةِ النَّفْسِ. فَيُقَالُ: لَكِنَّهُ٨ يُفَوِّتُ أَضْعَافَ تِلْكَ الْمَصْلَحَةِ. مِنْهَا:
١ في ش ض: قضاء. وفي ز: فضا.٢ في ع: أقل.٣ في ع ب: فيلزم.٤ في ض: فيتوجه مع.٥ في ض: بضر.٦ في ش ز: فيقول.٧ في ش: يسعى لجلب.٨ في ش: لكونه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute