يُوجَدْ فِيهِ سِوَى الرِّضَا، فَوَجَبَ أَنْ يَبْطُلَ كَغَيْرِهِ.
"فَالرِّضَا" فِي قَوْلِ الْمُسْتَدِلِّ "يُنَاسِبُ الانْعِقَادَ".
وَإِنَّمَا سُمِّيَ هَذَا فَسَادَ الْوَضْعِ؛ لأَنَّ وَضْعَ الْقِيَاسِ أَنْ يَكُونَ عَلَى هَيْئَةٍ صَالِحَةٍ؛ لأَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ الْحُكْمِ الْمَطْلُوبِ إثْبَاتُهُ. فَمَتَى خَلا عَنْ١ ذَلِكَ فَسَدَ وَضْعُهُ.
"وَجَوَابُهُمَا" أَيْ جَوَابُ النَّوْعَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ "بِتَقْرِيرِ٢ كَوْنِهِمَا كَذَلِكَ" أَيْ بِتَقْرِيرِ٣ كَوْنِ الدَّلِيلِ صَالِحًا لاعْتِبَارِهِ فِي تَرْتِيبِ الْحُكْمِ عَلَيْهِ، كَأَنْ يَكُونَ لِلدَّلِيلِ٤ جِهَتَانِ، يَنْظُرُ الْمُسْتَدِلُّ فِيهِ مِنْ إحْدَاهُمَا٥، وَالْمُعْتَرِضُ مِنْ الأُخْرَى، كَالارْتِفَاقِ وَدَفْعِ الْحَاجَةِ فِي مَسْأَلَةِ الزَّكَاةِ.
وَيُجَابُ عَنْ الْكَفَّارَةِ فِي الْقَتْلِ: بِأَنْ غُلِّظَ فِيهِ بِالْقِصَاصِ٦ فَلا يُغَلَّظُ فِيهِ بِالْكَفَّارَةِ.
وَيُجَابُ عَنْ الْمُعَاطَاةِ بِأَنَّ عَدَمَ الانْعِقَادِ بِهَا مُرَتَّبٌ عَلَى عَدَمِ الصِّيغَةِ، لا عَلَى الرِّضَى.
١ في ش: من.٢ في ش: بتقدير.٣ في ش: بتقدير.٤ في ع ب: للدليل عليه.٥ في ع ب: أحدهما.٦ في ز ض: القصاص.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute