"وَمِنْهُ" أَيْ وَمِنْ فَسَادِ الْوَضْعِ "كَوْنُ الدَّلِيلِ عَلَى هَيْئَةٍ غَيْرِ صَالِحَةٍ لاعْتِبَارِهِ" أَيْ غَيْرَ صَالِحَةٍ؛ لأَنْ يُعْتَبَرَ بِهَا الدَّلِيلُ "فِي تَرْتِيبِ الْحُكْمِ".
وَهُوَ نَوْعَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ صَالِحًا لِضِدِّ ذَلِكَ الْحُكْمِ.
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ صَالِحًا لِنَقِيضِ ذَلِكَ الْحُكْمِ.
فَالأَوَّلُ "كَتَلَقِّي تَخْفِيفٍ مِنْ تَغْلِيظٍ كَقَوْلِ حَنَفِيٍّ: الْقَتْلُ جِنَايَةٌ عَظِيمَةٌ، فَلا يَجِبُ فِيهَا كَفَّارَةٌ كَبَقِيَّةِ الْكَبَائِرِ، فَجِنَايَةٌ عَظِيمَةٌ" فِي قَوْلِ الْمُسْتَدِلِّ١ "تُنَاسِبُ التَّغْلِيظَ".
"أَوْ٢" كَتَلَقِّي "تَوْسِيعٍ مِنْ تَضْيِيقٍ٣، كَ" قَوْلِ٤ الْمُسْتَدِلِّ "الزَّكَاةُ مَالٌ وَاجِبٌ إرْفَاقًا لِدَفْعِ الْحَاجَةِ، فَكَانَ عَلَى التَّرَاخِي كَالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ، فَدَفْعُ الْحَاجَةِ" فِي قَوْلِ الْمُسْتَدِلِّ "يَقْتَضِي الْفَوْرَ".
وَالنَّوْعُ الثَّانِي: مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ "أَوْ إثْبَاتٍ" أَيْ أَنْ يُتَلَقَّى إثْبَاتٌ "مِنْ نَفْيٍ، كَ" قَوْلِ الْمُسْتَدِلِّ "الْمُعَاطَاةُ فِي الْيَسِيرِ بَيْعٌ٥ لَمْ
١ ساقطة من ش.٢ ساقطة من ع.٣ في ض: تغليظ.٤ في ش: مقول.٥ في ش: في المعاطاة بيع يسير.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute