الْمُطْرِبَةِ؛ لأَنَّ الرَّائِحَةَ لَيْسَتْ نَفْسَ الْعِلَّةِ.
أَوْ جُمِعَ فِي الْقِيَاسِ بِأَثَرٍ مِنْ آثَارِ الْعِلَّةِ، كَقَوْلِنَا١ فِي الْمُثْقَلِ: قَتْلٌ أَثِمَ بِهِ فَاعِلُهُ، مِنْ حَيْثُ إنَّهُ قَتْلٌ فَوَجَبَ٢ فِيهِ الْقِصَاصُ كَالْجَارِحِ، فَالإِثْمُ أَثَرٌ مِنْ آثَارِ الْعِلَّةِ٣ لا نَفْسُهَا.
أَوْ جُمِعَ فِي الْقِيَاسِ بِحُكْمٍ مِنْ أَحْكَامِ الْعِلَّةِ، كَقَوْلِنَا فِي قَطْعِ الأَيْدِي بِالْيَدِ الْوَاحِدَةِ: قَطْعٌ يَقْتَضِي وُجُوبَ الدِّيَةِ عَلَيْهِمْ. فَيَكُونُ وُجُوبُهُ كَوُجُوبِ الْقِصَاصِ عَلَيْهِمْ، فَوُجُوبُ الدِّيَةِ لَيْسَ عَيْنَ عِلَّةِ الْقِصَاصِ، بَلْ حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِهَا.
وَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ "أَوْ٤ بِأَحَدِ مُوجِبِهَا٥" يَعْنِي: أَوْ جُمِعَ فِي الْقِيَاسِ٦ بِأَحَدِ مُوجِبَيْ الْعِلَّةِ "فِي الأَصْلِ" الْمَقِيسِ عَلَيْهِ "لِمُلازَمَةِ الآخَرِ، فَـ" هُوَ "قِيَاسُ دَلالَةٍ".
وَإِنْ كَانَ الْقِيَاسُ بِإِلْغَاءِ الْفَارِقِ، وَهُوَ مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ "وَمَا جُمِعَ بِنَفْيِ الْفَارِقِ" كَإِلْحَاقِ الْبَوْلِ فِي إنَاءٍ، ثُمَّ يَصُبُّهُ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ بِالْبَوْلِ فِيهِ٧ "فَ" هُوَ "قِيَاسٌ فِي مَعْنَى الأَصْلِ".
١ في ض: بالمثفل.٢ في ض: وجب.٣ في ش: العلة كقولنا في قطع الأيدي باليد.٤ ساقطة من ع.٥ في ش: موجبيها.٦ في ش: القصاص.٧ ساقطة من ش.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute