هَذَا إنْ كَانَ التَّعْلِيلُ لِنَوْعِ الْحُكْمِ، نَحْوَ: الرِّدَّةُ١ عِلَّةٌ لإِبَاحَةِ الدَّمِ. فَأَمَّا٢ جِنْسُهُ: فَالْعَكْسُ شَرْطٌ، نَحْوَ: الرِّدَّةُ٣ عِلَّةٌ لِجِنْسِ إبَاحَةِ الدَّمِ، فَلا يَصِحُّ لِفَوَاتِ الْعَكْسِ.
وَظَاهِرُ مَا سَبَقَ: أَنَّ الْخِلافَ فِي تَعْلِيلِ الْحُكْمِ الْوَاحِدِ بِعِلَّتَيْنِ مَعًا، وَ٤عَلَى الْبَدَلِ اهـ.
قَالَ الْعَضُدُ: شَرَطَ قَوْمٌ فِي عِلَّةِ حُكْمِ الأَصْلِ الانْعِكَاسَ، وَهُوَ أَنَّهُ كُلَّمَا عُدِمَ الْوَصْفُ عُدِمَ الْحُكْمُ، وَلَمْ يَشْتَرِطْهُ آخَرُونَ.
وَالْحَقُّ أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى جَوَازِ تَعْلِيلِ الْحُكْمِ [الْوَاحِدِ] ٥ بِعِلَّتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ؛ لأَنَّهُ إذَا جَازَ ذَلِكَ صَحَّ أَنْ يَنْتَفِيَ الْوَصْفُ وَلا يَنْتَفِي الْحُكْمُ لِوُجُودِ [الْوَصْفِ] ٦ الآخَرِ وَقِيَامِهِ مَقَامَهُ٧.
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَجُزْ فَثُبُوتُ الْحُكْمِ دُونَ الْوَصْفِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ عِلَّةً لَهُ وَأَمَارَةً عَلَيْهِ، وَإِلاَّ لانْتَفَى الْحُكْمُ بِانْتِفَائِهِ؛ لِوُجُوبِ انْتِفَاءِ الْحُكْمِ عِنْدَ انْتِفَاءِ دَلِيلِهِ. وَنَعْنِي بِذَلِكَ: انْتِفَاءَ الْعِلْمِ أَوْ
١ في ع: الرد.٢ في ش: وأما.٣ في ع: الرد.٤ ساقطة من ز.٥ زيادة من شرح العضد.٦ زيادة من شرح العضد.٧ ساقطة من ش.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.