للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

القسم الثّاني منه: في آيات رسول الله صلى الله عليه وسلم وإثبات معجزاته الباهرة للعقول الخارقة للعادة:

واعلم أنه قد كان في الأنبياء - عليهم السلام - من له الآية والنبوة معاً مثل: موسى والمسيح وقد ذهبت آياتهما بذهابهم. فلم يبقَ في أيدي الناس منها إلاّ ذكرها. ومنهم من كانت له آية وليست له نبوة مذكورة مثل اليسع فإنه أحيا ميتاً في حياته وميتاً بعد وفاته ولم ينقل عنه أنه تنبأ نبوة ألبتة.

ومنهم من كانت له نبوة١ / (٢/١٣٣/أ) ولم يكن له آية مثل حزقيال النبي ويوشاع٢. ومنهم من لم تكن له٣ آية ولا نبوة وهو معدود في الأنبياء مثل مالاخي٤ وناحوم٥.


١ المراد بالنبوة هنا: الإخبار بما يستقبل من الحوادث.
٢ يعني: هوشع. قد تقدمت ترجمته. ر: ص: ٦٨٧.
٣ ليست في (م) .
٤ ملاخي: اسم عبري معناه (رسولي) وهو عند أهل الكتاب آخر الأنبياء في العهد القديم. ويلقب بـ: (الختم) . لأن نبوته كانت ختاماً لذلك العهد. ولا يعرف شيء عن سيرته وزمنه إلاّ عن طريق التخمين والاستنباط من السفر المنسوب إليه باسمه وعدد إصحاحاته (٤) إصحاحات. (ر: قاموس ص ٦١٣، ٦١٤) .
٥ ناحوم: اسم عبري معناه: (معز) . ويعتبرونه أحد الأنبياء الاثني عشر الصغار، ويعتقد أنه كان ممن سبوا إلى بابل. ولا يعرف شيء عن سيرته وزمنه. وينسب إليه سفر باسمه، عدد إصحاحاته (٣) إصحاحات. (ر: قاموس ص ٩٤٤) .

<<  <  ج: ص:  >  >>