للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

مَسِيرَةُ (١) الرَّاكِبِ سَبْعِينَ عَامًا". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَى مَا يُطَّلَعُ مِنَ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: "أَنْهَارٍ منْ عَسَلٍ مُصَفَّى، وَأَنْهَارٍ منْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، وَأَنْهَارٍ منْ كَأْسٍ مَا لَهَا صُدَاعٌ وَلَا نَدَامَةٌ، وَمنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ، وَبِفَاكِهَةٍ، لَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَعْلَمُونَ، وَخَيْرٌ مِنْ مِثْلِهِ مَعَهُ، أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَلَنَا فِيهَا أَزْوَاجٌ مُصْلِحَاتٌ؟ قَالَ: "الصَّالِحَاتُ لِلصَّالِحِينَ، تَلَذُّونَهُنَّ (٢) مِثْلَ لَذَّاتِكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَيَلْذَذْنَكُمْ، غَيْرَ أَنْ لَا تَوَالُدَ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا أَقْصَى (٣) مَا نَحْنُ بَالِغُونَ، وَمُنْتَهُونَ إِلَيْهِ؟، [ثُمَّ] قُلْتُ (٤): يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَى مَا أُبَايِعُكَ؟ قَالَ: فَبَسَطَ يَدَهُ، وَقَالَ: "عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَإِيَّاكَ وَالشِّرْكَ، لَا تُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا". أَوْ: "لَا تُشْرِكْ مَعَ اللهِ إِلَهًا غَيْرَهُ". فَقُلْتُ: وَإِنَّ لَنَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ؟ فَقَبَضَ وَبَسَطَ أَصَابِعَهُ، وَظَنَّ أَنِّي مُشْتَرِطٌ شَيْئًا لَا يُعْطِينِيهِ، فَقُلْتُ: نَحِلُّ منْهَا حَيْثُ شِئْنَا، وَلَا يَجْنِي عَلَى امْرِئٍ إِلَّا نَفْسُهُ؟ قَالَ: "ذَلِكَ لَكَ، حُلَّ منْهَا حَيْثُ شِئْتَ، وَلَا تَجْنِ عَلَيْكَ إِلَّا نَفْسُكَ". فَبَايَعْنَاهُ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا. فَقَالَ: "هَا إِنَّ ذَيْنِ (٥) -ثَلَاثًا - لِمَنْ نَفَرَ (٦) هُمْ أَصْدَقُ النَّاسِ حَدِيثًا لِأَنَّهُمْ مِنْ أَتْقَى النَّاسِ، لِلَّهِ فِي الأوَّلِ وَالآخِرِ". فَقَالَ كَعْبُ بْنُ فُلَانٍ أَحَدُ بَنِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ:


(١) في (ز) والتلخيص: "مسير".
(٢) في النسخ: "تلذوهن"، والمثبت من التلخيص.
(٣) في (ز) و (م): "هذا قضا"، وفي (س): "هذا قصى".
(٤) كذا، وعند أحمد وابن خزيمة بعد سؤال لقيط: "فلم يجبه النبي "، وما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ، والمثبت من التلخيص.
(٥) في جميع النسخ: "الذين" وبإهمال الذال، والمثبت من التلخيص.
(٦) في (س): "لم نفر"، وفي (ك): "لن نفر".

<<  <  ج: ص:  >  >>