للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ: "يَنْصَرِفُ عَلَى أَثَرِهِ الصَّالِحُونَ". قَالَ: "فَيَسْلُكُونَ جِسْرًا مِنَ النَّارِ، وَيَطَأُ (١) أَحَدُكُمُ الْجَمْرَةَ فَيَقُولُ: حَسِّ (٢)، فَيَقُولُ رَبُّكَ: أَوَانُهُ (٣)، قَالَ فَيَطَّلِعُونَ عَلَى حَوْضِ الرَّسُولِ عَلَى أَظْمأِ نَاهِلَةٍ وَاللهِ رَأَيْتُهَا قَطُّ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يَبْسُطُ". أَوْ قَالَ: "مَا يَسْقُطُ وَاحِدٌ مِنْكُمْ يَدَهُ إِلَّا وَقَعَ عَلَيْهَا قَدَحٌ يُطَهِّرُهُ مِنَ الطَّوْفِ (٤) وَالْبَوْلِ وَالْأَذَى، وَتَخْلُصُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ". أَوْ قَالَ: "تُحْبَسُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، فَلَا تَرَوْنَ مِنْهُمَا وَاحِدًا". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَبِمَ نُبْصِرُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: "مَثَلُ بَصَرِ سَاعَتِكَ هَذِهِ، وَذَلِكَ فِي يَوْمٍ أَسْفَرَتْهُ الأَرْضُ وَتَرَاخَتْهُ الْجِبَالُ (٥) ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَبِمَ نُجَازَى منْ سَيِّئَاتِنَا وَحَسَنَاتِنَا؟ قَالَ: "الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا، أَوْ تُغْفَرُ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا الْجَنَّةُ وَمَا النَّارُ (٦)؟ قَالَ: "لَعَمْرُ إِلَهِكَ، إِنَّ الْجَنَّةَ لَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ (٧)، مَا مِنْهُنَّ بَابَانِ إِلَّا وَبَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ الرَّاكِبِ سَبْعِينَ عَامًا، وَإِنَّ لِلنَّارِ سَبْعَةَ أَبْوَابٍ، مَا مِنْهُنَّ بَابَانِ إِلَّا وَبَيْنَهُمَا


(١) في (ك) و (س): "يطأ".
(٢) قَالَ ابن الأثير (١/ ٣٨٥): "هي بكسر السين والتشديد: كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما مضَّه وأحرقه غفلة، كالجمرة والضربة ونحوهما".
(٣) يعنى هذا أوان حرقك بالجمر، فلم الصياح؟، وقد ضبطها الذهبي بفتح النون وسكون الهاء.
(٤) في (ز) و (م) و (س) والتلخيص: "من الطرف"، وفي (ك): "من الطرق"، وقال ابن الأثير (٣/ ١٤٣): "الطوف: الحدث من الطعام، والمعنى أن من شرب تلك الشربة طهر من الحدث والأذى".
(٥) كذا، وأسفر: أضاء، والتراخي التباعد، والتقاعد عن الشيء، وفي المسند: "أشرقت الأرض وأجهت الجبال" من أجهت الطريق: يعني انكشفت ووضحت.
(٦) في (ك): "فما الجنة والنار".
(٧) كذا في (س)، وفي سائر النسخ والتلخيص: "إن الجنة لها أبواب".

<<  <  ج: ص:  >  >>