للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الْمَاءِ، عَلَى أَنْ يَجْمَعَ نبَاتَ الأرْضِ، فَتَخْرُجُونَ مِنَ [الْأَصْوَاءِ] (١) مِنْ مَصَارِعِكُمْ، فَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ سَاعَةً، وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ وَهُوَ شَخْصٌ وَاحِدٌ، وَنَحْنُ مِلءُ الْأَرْضِ، نَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْنَا؟ قَالَ: "أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللهِ، الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَةٌ منْهُ قَرِيبَةٌ صَغِيرَةٌ، تَرَوْنَهُمَا (٢) فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَيَرَيَانِكُمْ وَلَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ عَلَى أَنْ يَرَاكُمْ وَتَرَوْنَهُ، أَقْدَرُ مِنْهُمَا (٣) عَلَى أَنْ يَرَيَانِكُمْ وَتَرَوْنَهُمَا". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا يَفْعَلُ بِنَا رَبُّنَا إِذَا لَقِينَاهُ؟ قَالَ: "تُعْرَضُونَ عَلَيْهِ بَادِيَةً لَهُ صَفَحَاتُكُمْ، وَلَا تَخْفَى عَلَيْهِ مِنْكُمْ خَافِيَةٌ، فَيَأْخُذُ رَبُّكَ بِيَدِهِ غَرْفَةً مِنَ الْمَاءِ، فَيَنْضَحُ بِهَا قِبَلِكُمْ (٤)، فَلَعَمْرُ (٥) إِلَهِكَ مَا تُخْطِئُ وَجْهَ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مِنْهَا (٦) قَطْرَةٌ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ، فَتَدَعُ وَجْهَهُ مِثْلَ الرَّيْطَةِ الْبَيْضَاءِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ، فَتَخُطُّهُ (٧) بِمِثْلِ [الْحَمَمِ] (٨) الْأَسْوَدِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ نَبِيُّكُمْ ، فَيَمُرُّ عَلَى أثَرِهِ الصَّالِحُونَ". أَوْ


(١) تصحفت في جميع النسخ إلى: "الأصوات"، وقال ابن الأثير (٣/ ٦٢): "الأصواء: القبور وأصلها من الصوى: الأعلام فشبه القبور بها"، وفي التلخيص: "الأجداث".
(٢) في (ز) و (س) و (م): "ترونها"، وفي (ك): "وترونها"، والمثبت من التلخيص.
(٣) في جميع النسخ: "أقدر منها"، والمثبت من التلخيص.
(٤) من قوله: "ولا تخفى عليه منكم خافية" إلى هاهنا ساقط من (ز) و (م).
(٥) في (س): "ولعمر".
(٦) قوله: "منها" غير موجود في (ز) و (م).
(٧) كذا في النسخ، وكأنه من الخط، والمراد به هنا العلامة، وفي المسند: "فتخطمه" أي تصيب خطمه أي أنفه، والمراد فتجعل له أثرا وعلامة، وفي التوحيد لابن خزيمة: "فتضمخه" من الضمخ وهو اللطخ.
(٨) في جميع النسخ والتلخيص: "حمر"!، وضبب فوقها في (ز)، والمثبت كما في مصادر تخريج الحديث، والحمم: الفحم.

<<  <  ج: ص:  >  >>