للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الَّتِي نَحْنُ منْهَا. قَالَ: "تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ، ثُمَّ يُتَوَفَّى نَبِيُّكُمْ، ثُمَّ تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ، ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّيْحَةُ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ شَيْئًا إِلَّا مَاتَ، وَالْمَلائِكَةُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ، فَخَلَتِ (١) الأرْضُ، فَأَرْسَلَ رَبُّكَ السَّمَاءَ بِهَضِبٍ (٢) منْ تَحْتِ الْعَرْشِ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ مَصْرَعِ قَتِيلٍ، وَلَا مَدْفِنِ مَيِّتٍ، إِلَّا شَقَّتِ الْقَبْرَ عَنْهُ، حَتَّى يَخْلُقَهُ منْ قِبَلِ رَأْسِهِ، فَيَسْتَوِي جَالِسًا، يَقُولُ رَبّك: مَهْيَمْ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَمْسِ. لِعَهْدِهِ بِالْحَيَاةِ يَحْسَبُهُ حَدِيثًا بِأَهْلِهِ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يَجْمَعُنَا بَعْدَمَا تُمَزِّقُنَا الرِّيَاحُ وَالْبِلَى وَالسِّبَاعُ؟ قَالَ: "أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللهِ: الأَرْضُ أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا هَدَرَةٌ (٣) بَالِيَةٌ، فَقُلْتَ: لَا تَحْيَى أَبَدًا، فَأَرْسَلَ رَبُّكَ عَلَيْهَا السَّمَاءَ، فَلَمْ تَلْبَثْ عَلَيْهَا أَيَّامًا حَتَّى أَشْرَفْتَ (٤) عَلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ شَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ (٥)، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَكُمْ مِنَ (٦)


=إلينا".
(١) في (س) و (ك): "فحملت".
(٢) في (ك): "نهضت"، وفي التلخيص: "تهضبُ" مجودة، والهضب: المطر ويجمع على أهضاب وأهاضيب. النهاية (٥/ ٢٦٥).
(٣) كذا فى النسخ والتلخيص: "هدرة"، وكأن معناها لَا نفع فيها من قولهم: بنوا فلان هدرة وهُدرة: لعني ساقطون ليسوا بشئ، وفي التوحيد والمسند: "مدرة" والمدرة واحدة المدر وهي المدن.
(٤) فى (ك): "أشرقت".
(٥) قَالَ ابن الأثير (٢/ ٤٥٤) في مادة شرب: "قَالَ القتيبي: إن كان بالسكون فإنه أراد أن الماء قد كثر؛ فمن حيث أردت أن تشرب شربت، ويروى بالياء تحتها نقطتان وسيجيء"، ثم قَالَ في (٢/ ٤٦٩) في مادة شرا: "وهي شرية واحدة، هكذا رواه بعضهم أراد أن الأرض اخضرت بالنبات، فكأنها حنظلة واحدة، والرواية شربة بالباء الموحدة".
(٦) في جميع النسخ: "على"، والمثبت من التلخيص.

<<  <  ج: ص:  >  >>