للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٢٥٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ.

وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ (١)، عَنْ حُسَيْنِ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بريْدَةَ قَالَ: ذُكِرَ لِي أَنَّ أَبَا سَبْرَةَ بْنَ سَلَمَةَ الْهُذَلِيَّ (٢) سَمِعَ ابْنَ زَيادِ (٣)، يَسْأل عَنِ الْحَوْضِ حَوْضِ مُحَمَّدٍ ، فَقَالَ: مَا أُرَاهُ حَقًّا بَعْدَمَا سَأَل أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ، وَالْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، وَعَائِذ بْنَ عَمْرٍو، فَقَالَ: مَا أُصَدِّقُ هَؤُلَاءِ. فَقَالَ أَبُو سَبْرَةَ: أَلا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ شِفَاءٍ؟ بَعَثَنِي أَبُوكَ بِمَالٍ إِلَى مُعَاوِيةَ، فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، فَحَدَّثَنِي بِفِيهِ، وَكَتَبْتُهُ بِقَلَمِي مَا سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ، فَلَمْ أَزِدْ حَرْفًا وَلَمْ أَنْقُصْ، حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "إِن اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ وَلَا الْمُتَفَحِّشَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا تَقومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ، وَالْتَّفَحُّشُ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، وَسُوءُ الْمُجَاوَرَةِ، وَيُخَوَّنُ الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنُ الْخَائِنُ، وَمَثَلُ الْمُؤْمنِ كَمَثَلِ النَّحْلَةِ أَكلَتْ طَيِّبًا، وَوَضَعَتْ طَيِّبًا، وَوَقَعَتْ طَيِّبًا، فَلَمْ تُفْسِدْ وَلَمْ تُكْسَرْ، وَمَثَل الْعَبْدِ الْمُؤْمنِ مَثَلُ الْقِطْعَةِ الْجَيِّدَةِ مِنَ الذَّهَبِ نُفِخَ عَلَيْهَا، فَخَرَجَتْ طَيِّبَةً، وَوُزِنَتْ فَلَمْ تَنْقُصْ". وَقَالَ :


(١) هو: محمد بن إبراهيم بن أبى عدي. من رجال التهذيب.
(٢) هو: سالم بن سلمة، أبو سبرة الهذلي، وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: مجهول.
(٣) هو: عبيد الله بن زياد بن أبي سفيان، وبقال لأبيه: زياد بن أبيه. أمير العراق وهو ممن جمع له المصران الكوفة والبصرة وهو الذي أُتي برأس الحسين بن علي بن أو طالب لما قتل فنكت بالقضيب على ثناياه. انظر ترجمته في: تاربغ دمشق (٣٧/ ٤٣٣)، وسير أعلام النبلاء (٣/ ٥٤٥)، وتعجيل المنفعة (١/ ٨٤٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>