للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وغيرهما"١. وكذلك الأعجميّ عندهم بهذا المعنى.

وقد جمع ابن منظورٍ المصطلحات الثّلاثة في نصٍّ واحدٍ إذ قال: "البُخْتُ والبُخْتِيَّة: دخيلٌ في العربيّة، أعجميّ، معرّبٌ"٢.

واستمرّ عدم التّفريق بينها عند بعض المتاخّرين؛ كجرجي زيدان٣ ومحمّد المبارك٤، وصُبْحِي الصّالح٥.

وفرّق كثيرٌ من المتأخّرين المعاصرين بين مصطلحيْ: المعرّب والدّخيل؛ وأهملوا مصطلح الأعجميّ؛ الّذي لا يرد لديهم - في الغالب - إلاّ عفواً أو في ترديد أقوال القدامى. غير أنّهم اختلفوا في مفهومهما؛ فالمعرّب عند أكثرهم - وكما يراه مجمع اللّغة العربيّة بالقاهرة - هو: "اللّفظ الأجنبيّ الّذي غيّره العرب بالنّقص أو الزّيادة أو القلب"٦.

أمّا الدّخيل فهو: "اللّفظ الأجنبيّ الّذي دخل العربيّة دون تغييرٍ"٧.


١ المزهر ١/٢٦٩.
٢ ينظر: اللّسان (بخت) ٢/٩.
٣ ينظر: تاريخ آداب اللّغة العربيّة ١/٣٩، ٤٠.
٤ ينظر: فقه اللّغة وخصائص العربيّة ٢٩٥، ٢٩٦.
٥ ينظر: دراسات في فقه اللّغة ٣٢٢، ٣٢٣.
٦ المعجم الوسيط ١/٤١٦، وينظر: المظاهر الطّارئة ١١٥، وعوامل التّطور اللّغوي ٨٥، والألفاظ اللغويّة خصائصها وأنواعها ٦٦، والتّعريب في ضوء علم اللّغة المعاصر ٦٩.
٧ المعجم الوسيط ١/١٦، وينظر: كلام العرب ٧١، ٧٢، وعوامل التّطوّر اللّغويّ ٨٥، والألفاظ اللّغويّة ٦٦، والتّعريب في ضوء علم اللّغة المعاصر ٦٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>