يؤخذ من قَرَأْتُ؛ ولو أُخِذَ من: قرأتُ، لكان ما قُرئَ: قرآناً؛ ولكنّه اسمٌ للقُرَان؛ مثل: التّوراة والإنجيل) ١، وكان يهمز: قرأتُ؛ فيقرأ:{وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ} ٢وعنه أخذه الإمام الشّافعيّ٣.
وما ذهب إليه ابن قِسْطِنْطِين غير قويّ؛ لأنّ أكثر القرّاء على همزه؛ فهو ممّا أصله الهمز، وسهِّلَ على لغة الحجازيّين، والاشتقاق يؤيّد الهمزة، ويضعّف هذا الرّأي - أيضاً - أنّ وزن القرآن عند الهمز إذا كان مشتقّاً من (ق ر ن) : (فُعْأال) وهو في الرّسم: (فُعْآل) ولا نظير له فيما أعلم.
هـ- التّعريب:
يطلق القدامى على ضربٍ من الألفاظ الّتي دخلت في العربيّة من غيرها من اللّغات مصطلحاتٍ؛ وهي:(المُعَرَّب) و (الدّخيل) و (الأعجميّ) وكثيرون منهم لا يكادون يفرّقون بينها؛ فالمُعرّب عندهم "ما استعملته العرب من الألفاظ الموضوعة لمعانٍ في غير لغاتها"٤.
وقد صرّح السّيوطيّ بأنّ الدّخيل يرادف المُعَرَّب؛ فقال: "ويطلق على المعرّب: دخيلٌ، وكثيرٌ ما يقع ذلك في كتاب العين والجمهرة
١ تاريخ بغداد ٢/٦٢، وينظر: آداب الشّافعيّ ١٤٣، وغاية النّهاية ١/١٦٦. ٢ ينظر: الرسالة١٤، ١٥، وما علقه الأستاذ أحمد شاكر على هامشه رقم٢٤. ٣ سورة الإسراء: الآية ٤٥. ٤ المزهر ١/٢٦٨، وينظر كشّاف اصطلاحات الفنون ٤/٩٤٥، وشفاء الغليل ٣.