فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سبيلي (١) وسبيل من اتَّبعني (٢) فكذلك (٣).

وعلى التقديرين فبسبيله وسبيل أتباعه الدعوة إلى الله.

الأصل الرابع: قوله: ﴿يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ [السجدة: ٢٤]، وفي ذلك دليل على اتِّباعهم ما أنزل الله على رسوله، وهدايتهم به وحده، دون غيره من الأقوال والآراء والنِّحَلِ والمذاهب، بل لا يَهْدون إلا بأمره خاصة.

فحصل من هذا: أن أئمة الدين الذين يَقتدون بهم هم الذين جمعوا بين الصبر واليقين والدعوة إلى الله بالسنة والوحي لا بالآراء وبالبدع، فهؤلاء خلفاء الرسول ﷺ في أمته، وهم خاصته وأولياؤه، ومن عاداهم أو حاربهم فقد عادى الله -سبحانه- وآذنه بالحرب (٤).

قال الإمام أحمد ﵀ في خُطبة كتابه في الرد على


(١) (أي هذه سبيلي) ساقطة من ج.
(٢) من هنا يبدأ سقط في ب، و ج، بنحو اثنين وثلاثين سطرًا مطبوعًا.
وكُتب في حاشية ب - بخط الناسخ -: "سقط في الأصل من هذا الموضع شيء، لا أدري ورقة أم أكثر؟ " (٧/ أ)، وفي حاشية ج: (هكذا في الأصول المنقول منها) (٥/أ).
(٣) ذكر ابن القيم ﵀ هذه المسألة في (مدارج السالكين ٢/ ٤٨٢، وجلاء الأفهام في ص ٣١٧، ومفتاح دار السعادة ١/ ١٥٤، والصواعق المرسلة ١/ ١٥٥).
(٤) روى البخاري بسنده عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله قال: من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب"، صحيح البخاري، كتاب الرقاق باب (٣٨) التواضع (٧/ ٢٤٣، ح ٦٥٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>