للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالحجر الأسود إذ صنته … والحجر الأبيض إذ صنت به

وقوله من قصيدة (١): [البسيط]

أأنت في الأرض أم فوق السماء ففي … يمينك البحر أم في وجهك القمر

يقبّل البدر تربا أنت واطئه … فللتّراب عليه ذلك الأثر

نأى به الملك حتّى قيل: ذا ملك … دنا به الجود حتّى قيل: ذا بشر

في كلّ يوم لنا من مجده عجب … وكلّ ليل لنا من ذكره سمر

نظرت في نجمه فالسعد طالعه … لا ينقضي وعلى أمواله سفر

أبا الفوارس والآباء مشفقة … وهم بنوك وما تبقي ولا تذر

تلقى عروس المنايا وهي حاسرة … وخدّها فيه من فيض الدّما خفر

والضّرب بالبيض من آثاره عكن … والطعن بالسّمر من آثاره سرر

وربّ ليلة خطب قد سريت بها … وما سرى كوكب فيها ولا قمر

سمت العويص بعزم ماله ضجر … أو بالبعيد يباع ما به قصر

وأنت في جيش رأي لا غبار له … ترمي العداة بقوس ما لها وتر

هي الحروب التي لا السيف منثلم … فيها ولا الذّابل الخطّيّ منأطر

سرنا وسار شجاع وهو يقدمنا … وعزمنا آمر والدّهر مؤتمر

وكان زجر اسمه فيه الحياة لنا … والذّكر إنّ الشّجاع الحيّة الذّكر

كان الحسام يمانيّ الهوى معنا … فما أضرّ بنا إن أصفقت مضر

وبت والموت طيف قد ألمّ بنا … فما ثنى الطّيف إلاّ ذلك السّهر

سقى بك الله دنيانا فأخصبها … والعدل يفعل ما لا يفعل المطر

لمّا استقلت ستور الملك لاح لنا … ملك به الجود عين والثّنا أثر


(١) ديوانه ٢٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>