أسديّ أفكار إذا ليل الأسى … أرخى دجاه فرأيه السّرحان
هذا وكم لك في الوغى من عزمة … بكّرن من ثقة بها العقبان
تغدو خماصا [مثل] ما قد مثّلوا … في حربه وتروح وهي بطان (٢)
وعلمت أنّ حديث كسرى بعده … زور فلم يتشامخ الإيوان
لو عاش شاهنشاه أيقن أنّه … ملك الدّسوت وأنّه الفرزان
تلك التواقيع التي هي جنّة … أقلامه في دوحها أغصان
أمنصّل الرّمح الطّويل بكوكب … من ذا يطاعن والسّماك سنان
وقوله:
والشّمع فوق البحر تحسب أنّه … من لجه قد أطلع المرجان
والماء درع والشّموع أسنّة … ولها إذا خفق النّسيم طعان
وقوله:
يا مالكي أنبتّ ريشي بالندى … لكنّني ما قصدي الطّيران
وقوله:
ضاقت معاذرهم إلى ضيفانهم … لكن رحبن منازل وجفان
يغدون عندهم بأعلى أعين … ودّت تكون جفانها الأجفان
وقوله من أبيات (٣): [الطويل]
(١) ديوانه ٣١٥. (٢) الزيادة من الديوان. وليس هذا من الأمثال، وإنما هو من قول رسول الله ﷺ: «لو توكلتم على الله حقّ توكّله، لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا وتروح بطانا». (٣) ديوانه ١٨٤.