للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولعله يرفع الطرف، ويشرف في الجواب ولو بحرف، وعليه سلام الله ما حطت أقدام، وخطت أقلام.

* ومن شعره (١): [البسيط]

قال العواذل: ما هذا الغرام به … أما ترى الشعر في خديه قد نبتا

فقلت: والله لو أن المفنّد لي … تأمل السّحر في عينيه ما ثبتا

ومن أقام بأرض وهي مجدبة … فكيف يرحل عنها والربيع أتى

وقال، وقد أتاه رجل (٢) لسمعته، فلما رآه استزراه (١): [البسيط]

ما أنت أول سار غره قمر … ورائد أعجبته خضرة الدّمن

فاختر لنفسك غيري إنني رجل … مثل المعيديّ فاسمع بي ولا تزني

وأورد له عماد الدين الكاتب في «الخريدة» (١): [مجزوء الخفيف]

كم ظباء بحاجر … فتنت بالمحاجر

ونفوس نفائس … خدرت بالمخادر

ورثين لخاطر … هاج وجدا لخاطر

وعذار لأجله … عاذلي فيه عاذري

وشجون تضافرت … عند كشف الضفائر (٣)

فهذا مقدار كاف في القسم الأول، من مشاهير الكتاب الذين عظم صيتهم ولا غوص لهم.

فأما هذا الرجل - أعني أبا محمّد الحريري - فإنه - على ما رأيت أنموذج


(١) وفيات الأعيان ٤/ ٦٦.
(٢) في الأصل: .. وقد أتاه رجل أتاه … !.
(٣) في بعض الأبيات في الأصل تصحيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>