للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنه قوله: [البسيط]

أهل المراتب (١) في الدنيا، ورفعتها … أهل الفضائل مرذولون بينهم

فما لهم في توقي ضرنا نظر … ولا لهم في ترقي قدرنا همم

قد أنزلونا لأنا غير جنسهم … منازل الوحش في الإهمال عندهم (٢)

فليتنا لو قدرنا أن نعرّفهم … مقدارهم عندنا أو لو دروه هم

لهم مريحان من جهل (٣) وفضل غنى … وعندنا المتعبان العلم والعدم

فناقضه في ذلك الفتح البققي - المقتول على الزندقة -، فقال: [البسيط]

أين المراتب، والدنيا ورفعتها … عند الذي حاز علما ليس عندهم

لا شك أن لنا قدرا رأوه، وما … لقدرهم عندنا قدر ولا لهم (٤)

هم الوحوش ونحن الأنس حكمتنا … نقودهم حيثما شئنا، وهم نعم

وليس شيء سوى الإهمال يقطعنا … عنهم لأنهم وجدانهم عدم

لنا المريحان من علم ومن عدم … وفيهم المتعبان الجهل والحشم

عدنا إلى ذكر قاضي القضاة أبي الفتح ومن شعره قوله: [الكامل]

نفرت سليمى نضرة لما رأت … وضح المشيب بعارضيّ ومفرقي

قد أبصرت منه عدوا أبيضا … أربى أذاه على العدو الأزرق

وقوله: [السريع]

كم ليلة فيك وصلنا السرى (٥) … لا نعرف النوم ولا نستريح


(١) عند السبكي: أهل المناصب.
(٢) عند السبكي تقديم هذا البيت على الذي قبله.
(٣) جاء في أعيان العصر جاه.
(٤) جاء في أعيان العصر: " .. وما لمثلهم عندنا قدر ولهم.
(٥) السرى: سير الليل عامته. اللسان ٢/ ١٤٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>