كأنني النجم يبغي (١) الشرق، والفلك ال … أعلى يعارض مسراه فيعكسه
ومنه قوله:[الطويل]
لعمري لقد قاسيت بالفقر شدة … وقعت بها في حيرة وشتات
فإن بحت بالشكوى هتكت (٢) مروءتي … وإن لن أبح بالصبر خفت مماتي
فأعظم به من نازل بملمة … يزيل حيائي، أو يزيل حياتي
ومنه قوله:[السريع]
تهيم نفسي طربا عندما (٣) … استلمع البرق الحجازيا
ويستخف الوجد عقلي وقد … أصبح لي حسن الحجى (٤) زيّا (٥)
يا هل أقضّي حاجتي من منى … وأنحر البزل (٦) المهاريا (٧)
وأرتوي من زمزم فهي لي … ألذ من ريق المها (٨) ريّا (ص ٢٢٠)
(١) في الوافي والفوات، كأنني البدر أبني، وفي شرح لامية النجم ١/ ١٤٤/ يبني كما هنا. (٢) الهتك: خرق الستر عما وراءه، والهتك: أن تجذب سترا فتقطعه من مواضعه، أو نشق منه طائفة يرى ما وراءه ولذلك يقال: هتك الله ستر الفاجر. اللسان ١٥/ ٢٦/ ط التراث. (٣) في الوافي" كلما "وهي أوجه. (٤) الحجى: العقل، والفطنة. اللسان ١/ ٥٧٨. (٥) في الوافي والفوات: لبست أثواب الحق زيا. والزي: الهيئة من الناس. اللسان ٢/ ٧٣. (٦) البزل: جمع بازل وهو أقصى أسنان الإبل، وإذا قالوا: رجل بازل يعنون به كماله في عقله، وأنه مستكمل القوة والتجربة. اللسان ١/ ٢٠٨. (٧) إبل مهرية: منسوبة إلى قبيلة مهرة بن حيدان وهم حي عظيم. اللسان ١٣/ ٢٠٨. والظاهر أن إبلهم كانت شديدة تتحمل الأسفار. (٨) المهاة: بقر الوحش سميت بذلك لبياضها على التشبيه بالبلورة، والدرة، فإذا شبهت المرأة بالمهاة في البياض، فإنما يعني بها البلورة أو الدرة، وإذا شبهت بها في العينين، فإنما يعني بها البقرة لسعة عينيها، والجمع مها ومهوات. اللسان ١٣/ ٢١٤/ ط. التراث والمقصود هنا النساء عموما.