وتمشى وأنت مبحّر على يسارك تجد قبر الرجل الصالح الشيخ «خروف» رحمه الله تعالى، وكان يسمّى أبا الطيب «٢» ، لطيب أعماله، وليس فى تربته سواه، والسّبب فى ذلك أنه سأل الله سبحانه وتعالى ألّا يدفن عنده أحد.
وقيل «٣» : إن قوما سمعوا هذا الخبر [عنده]«٤» فقالوا: هذا هذيان. فدفنوا عنده ميتا، فلما أصبحوا وجدوه ملقى «٥» على وجه الأرض فامتنع الناس «٦» حينئذ من الدفن عنده.
قبر القاضى أبى زرارة «٧» :
وعلى يمينك قبر القاضى أبى زرارة «٨» رحمه الله، كان فقيرا زاهدا، صالحا، متوكّلا، عاملا «٩» له إشارات، وكان من وكلاء أحمد بن طولون.