قال ذو النون المصرى «٢» : وصف لى رجل بالجبل المقطم، فقصدته، فمكثت معه مدة تزيد على أربعين يوما «٣» ، ثم استخرت الله فى سؤاله، فقلت له: فيم «٤» النجاة؟ قال: فى التقوى والمراقبة «٥» . قلت: زدنى. قال:
فرّ من الخلق ولا تأنس بهم «٦» . قلت: زدنى. قال: إنّ لله عبادا خافوه، فسقاهم كأسا من محبته، فهم فى شربهم «٧» عطاش، وفى عطشهم أروياء..
قلت: زدنى. قال: هم أقوياء فى توكّلهم «٨» .. ثم تركنى ومضى. قيل: إنما سمّيت هذه البقعة المباركة «القرافة»«٩» لأن من قصد إليها يلق رأفة (انتهى) .