الحمد لله الذي شرّف الجبل المقطّم بكل مسجد شريف معظّم، وجعل فى سفحه غراس الجنّة، وهو بهم مكرم «٢» .. نوره لا يخفى، ومسكه لا يتكتّم «٣» ، فهو كبستان أزهاره تتبسّم «٤» ، ونسيمه يحيى القلوب حين يتنسّم «٥» ، بل كان سفحه سماء، وقبوره نجوما «٦» بينهما بدور لا تتغيّم، تزيد نورا «٧» بقراءة القرآن عندها ويرحم من يرحم «٨» ، فقبور الصّالحين خيّم «٩» ، خواصّ السلطان إليها يشتكى ويتظلّم، فترى أرباب الحوائج يطوفون فى معسكر القبور على من له جاه «١٠» ومن بحرمه يتحرّم، فيستغيثون عنده