[وفيه نظر؛ لأنا لا نسلم أن التركيب من الميم والعين واللام مهمل؛ فإن صاحب الصحاح قال: مَعَلَني عن حاجتي؛ أي: عجلني١ وذكر معاني أخر٢] ٣.
قوله٤:"وفي تقديم أغلبهما عليهما٥ نظر".
اعلم أنهم يقدمون أغلب الوزنين على شبهة الاشتقاق؛ لأن الحمل على ما كثرت نظائره أولى من الحمل على ما قلت نظائره.
وقال المصنف: فيه نظر؛ لجواز أن يكون رده إلى أغلب الوزنين ردا إلى تركيب مهمل، ورده إلى غير أغلب الوزنين -أعني شبهة الاشتقاق- ردا إلى تركيب مستعمل، ورد الكلمة إلى تركيب مستعمل أولى من ردها إلى تركيب مهمل.
ولأجل أنهم يرجحون أغلب الوزنين على شبهة الاشتقاق قالوا: رُمّان فُعّال، من رَمَن، وإن كان رمن غير مستعمل، ولا [فعلان] ٦
١ الصحاح "معل": ٥/ ١٨١٩. ٢ قال: مَعَلْتُ الشيء مَعْلًا، إذا اختلستُه. والمعل: السرعة في السير. ومعلت أمرك؛ أي: عجلت به وقطعته وأفسدته. ويقال: لا تُمعلوا ركابكم؛ أي: لا تقطعوا بعضها من بعض. "المصدر السابق". وحكى أيضا عن أبي عمرو قوله: معلت الحمار وغيره معلا، وهو ممعول، إذا استلت خصيتاه. "المصدر السابق". ٣ ما بين المعقوفتين ساقط من "ق". ٤ قوله: موضعها بياض في "هـ". ٥ في "ق": عليهما. ٦ لفظة "فعلان" إضافة من "ق"، "هـ".