وعن عتبان بن مالك (١)﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله"(٢).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه"(٣).
الشرط الرابع:"الصدق فيها المنافي للكذب. وهو أن يقولها صدقا من قلبه يواطيء قلبه لسانه"(٤).
قال تعالى: ﴿الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ، وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ [العنكبوت]، "أي الذين صدقوا في دعوى الإيمان ممن هو كاذب في قوله ودعواه، والله ﷾ يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون، وهذا مجمع عليه عند أئمة السنة والجماعة"(٥).
وعن أنس بن مالك (٦)﵁ أن النبي ﷺ ومعاذ (٧) رديفه على
(١) عتبان بن مالك بن عمرو بن العجلان الأنصاري الخزرجي السالمي، صحابي من البدريين آخى النبي ﷺ بينه وبين عمر، مات في خلافة معاوية وقد كبر. الإصابة (٢/ ٤٤٥) رقم ٥٣١٨. (٢) أخرجه البخارى في صحيحه، كتاب الصلاة، باب المساجد في البيوت، انظر: فتح الباري (١/ ٥١٩) ح ٤٢٥، ومسلم في صحيحه كتاب الصلاة، باب الرخصة في التخلف عن الجماعة بعذر (٢/ ١٢٦). (٣) أخرجه البخارى في صحيحه، كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، انظر: فتح الباري (١١/ ٤١٨) ح ٦٥٧٠. (٤) معارج القبول (١/ ٣٨١). (٥) تفسير ابن كثير (٣/ ٤٠٤). (٦) أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم النجاري الخزرجي الأنصاري أبو حمزة، صاحب رسول الله ﷺ وخادمه، وأحد المكثرين من الرواية عنه، وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة توفي سنة ٩٣ هـ. (٧) معاذ بن جبل الأنصاري: أحد السبعين الذين شهدوا العقبة من الأنصار، وقد شهد بعد ذلك المشاهد كلها، كان من أعلم الصحابة بالحلال والحرام، توفي =