ج - ما ورد من الأقوال المأثورة عنهم والتي تضمَّنت التأكيد على ختم النبوة وانقطاع الوحي بعد وفاة الرسول ﷺ، ومن تلك الأقوال: ما رُوي عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: "إن أناسًا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله ﷺ، وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم … "(١).
وما روي عن ابن عباس ﵄ عند تفسير قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾.
قال في تفسيرها:"إن الله تعالى لما حكم أنه لا نبي بعده لم يعطه ولدا ذكرا يصير رجلا"(٢).
وعن ابن أبي أوفى (٣)﵁ لما سئل عن إبراهيم ولد النبي ﷺ قال: "مات صغيرًا، ولو قضى أن يكون بعد محمد ﷺ نبي عاش ابنه ولكن لا نبي بعده"(٤).
وعن أنس ﵁ قال:"كان إبراهيم - يعني ابن النبي ﷺ قد ملأ الأرض، ولو بقي لكان نبيًّا، ولكن لم يبق إلا نبيكم آخر الأنبياء"(٥).
= (٩ هـ)، وأسلموا، ولما رجعوا ارتد طليحة، وادعى النبوة في حياة رسول الله ﷺ. سيَّر إليه أبو بكر خالد بن الوليد، فانهزم طليحة وفر إلى الشام ثم أسلم وحسن بلاؤه في الفتوح، واستشهد في نهاوند سنة ٢١ هـ. الإصابة (٢/ ٢٢٦) رقم ٤٢٩٠، والأعلام (٣/ ٢٣٠). (١) أخرجه البخاري في صحيحه، كناب الشهادات، باب الشهداء العدول. انظر: فتح الباري (٥/ ٢٥١) ح ٢٦٤١. (٢) معالم التنزيل للبغوي (٦/ ٥٦٥). (٣) هو: عبد الله بن أبي أوفى واسمه علقمة بن خالد الأسلمي: له ولأبيه صحبة، شهد الحديبية، وروى أحاديث شهيرة نزل الكوفة، ومات بها سنة ثمانين. الإصابة (٢/ ٢٧١) رقم ٤٥٥٥. (٤) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب: باب من سمى بأسماء الأنبياء. انظر: فتح الباري (١٠/ ٥٧٧). (٥) أخرجه أحمد في المسند (٣/ ١٣٣).