أَخْبَرَنَا جَّدِي أَبُو ذَّرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ سبط الصالحاني الواعظ (٢٩) ، أخبرنا أبو محمد عبد اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، أَبِي الشَّيْخِ (٣٠) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَسْتَهْ (٣١) ، حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ عَمْرٍو (٣٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ (٣٣) عَنْ حُمَيْدٍ (٣٤) عَنْ أَنَسٍ (٣٥) قَالَ: «أَتَتْ بي أمي الى النَّبِيَّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا خُوَيْدِمُكَ، فَخَدَمْتُ النَّبِيَّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تِسْعَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ قَطُّ أَسَأْتَ، وَلَا بِئْسَ مَا صنعت» . (خ)
اجْتَمَعَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ رَمَضَانَ التِّبْرِيزِيُّ (٣٦) بِإِرْبِلَ، وَكَانَ ذُكِرَ لِأَبِي حامد فظاظة أخلاقه على الإربليين، فاستأذنه (د) في زِيَارَتِهِ فَامْتَنَعَ مِنْهَا، فَمَا أَحَسُّوا بِهِ إِلَّا وَقَد زَارَ أَبَا حَامِدٍ، فَقَامَ إِلَيْهِ أبو حامد وتبرك به، هاب الناس (ذ) الشَّيْخَ أَحْمَدَ لِذَلِكَ، وَتَحَدَّثَا إِلَي أَنْ مَضَى أَكْثَرُ اللَّيْلِ. وَفِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيةِ زَارَهُ أَبُو حَامِدٍ، وَصَارَ بَيْنَهُمَا مَوَدَّةٌ. وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ سَمِعْتُ أَبَا الْعَلَاءِ الْحَافِظَ (٣٧) بِهَمَذَانَ يُثْنِي عَلَى هَذَا الشَّيْخِ، وَيَأْمُرُ أَهْلَ هَمَذَانَ بِزِيَارَتِهِ وَيَسْتَحْسِنُ مَا أَنْكَرَهُ الْإِرْبَلِيُّونَ مِنُ فَظَاظَتِهِ عَلَى الْوُلَاةِ، وَلُطْفِهِ بِالْفُقَرَاءِ- رَضِيَ اللَّهُ عَنهُمَا-.
٣- أَبُو الْمُظَفَّرِ الخزاعي [٥٣٣- ٦٠٠ هـ]
هو شيخنا (أ) الْإِمَامُ أَبُو الْمُظَفَّرِ الْمُبَارَكُ بْنُ ظَاهِرِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْخُزَاعِيُّ (١) الْبَغْدَادِيُّ الْمُقْرِئُ، إِمَامُ الزُّهَّادِ وَرَئِيسُ الْعُبَّادِ، جَمَعَ الدِّينَ وَالْوَرَعَ وَالنُّسْكَ وَالْعِفَّةَ/ وَاللُّطْفَ وَالْعَقْلَ، كَانَ مُنْقَطِعًا إِلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ، لَمْ ير ضاحكا إلّا متبسّما (ب) ، كَانَ شَافِعِيًّا كَثِيرَ الْعَصَبِيَّةِ لِمَذْهَبِهِ، يَكْرَهُ الرَّأْيَ وَالَقِيَاسَ وَيَمِيلُ إِلَى النَّصِّ وَالنَّقْلِ. سَمِعَ الْكَثِيرَ مِنَ الْحَدِيثِ، وَكَتَبَ عِدَّةَ كُتُبٍ وَأَجْزَاءَ. سَمِعَ أَبَا الْفَضْلِ مُحَمَّدَ بْنَ نَاصِرٍ، وَأَبَا الْكَرَمِ المبارك بن الحسن بن أحمد بن علي الشَّهْرَزُورِيَّ وَأَبَا مَنْصُورٍ نُوشْتِكينَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الرَّضْوَانِيَّ (٢) ، وَأَحْمَدَ بْنَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.