وَعَلَى خِرْقَةِ الْكَفَنِ مَكْتُوبٌ: «هَذَا كَفَنُ الْعَبْدِ الفقير إلى ربه (غ) ، المعترف (ف) بِخَطِيئَتِهِ وَذَنْبِهِ، عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْهَرَوِيِّ. اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ وَارْحَمْهُ وَاغْفِرْ لَهُ، وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، فَلَيْسَ لَهُ غَيْرُكَ، وَلَا رَاحِمَ سِوَاكَ.
فَارْحَمْ غُرْبَتَهُ وَفَقْرَهُ وَفَاقَتَهُ، وَآنِسْ وَحْدَتَهُ بِرَحْمَتِكَ يا أرحم الراحمين، يا رب» (ق) .
نَقَلْتُ مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ أَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ نَجْمِ بْنِ عَبْدِ الوهاب ابن عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الشِّيرَازِيِّ الدِّمَشْقِيِّ الْحَنْبَلِيِّ الْأَنْصَارِيِّ الْوَاعِظِ: «مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْهَرَوِيِّ الَّذِي كَتَبَ عَلَى الْحِيطَانِ، فِي الْعُشْرِ الْأَوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ» (ك) .
وَمِمَّنْ سَلَكَ مَسْلَكَهُ فِي الْكِتَابَةِ عَلَى الْحِيطَانِ بِإِرْبِلَ وَغَيْرِهَا، أَلْبُ غَازِيُّ بْنُ أَرْغَازِيٍّ التُّرْكِيُّ الْمَوْصِلِيُّ، وَكَانَ يَكْتُبُ حَسَنًا. وَرَدَ إِرْبِلَ سَنَةَ ثَلَاثٍ/ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ. نَقَلْتُ مِنْ خَطِّهِ بِحَائِطٍ بِجَامَعِ كَفْرِ عَزَّةَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدِي وَلِجَمِيعِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ- عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَكَتَبَ أَلْبُ غازي (٥) بن أرغازي المسري (ل) في محرم سنة ثَلَاثَ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ هِجْرِيَّةً» .
٦١- الشَّيْخُ أَبُو الْمَجْدِ إِسْمَاعِيلُ (الْقَرْنَ السَّادِسَ)
هُوَ أَبُو الْمَجْدِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَرَكَاتِ بْنِ مَنْصُورَ بْنِ بَادِ بْنِ جَبْرِ بْنِ مَلَكٍ (١) ، كَذَا أَمْلَى عَلَيَّ نَسَبَهُ. وَرُبَّمَا كَتَبَ: «إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي الْبَرَكَاتِ بْنِ فيّاض بن فيض بن بابل (أ) مِنْ رَبِيعَةَ الْفَرَسُ (٢) الْجَصَّاصُ الْمَوْصِلِيُّ» . سَمِعَ الْحَدِيثَ، وَرَحَلَ فِيهِ إِلَى دِمَشْقَ. وَسَمِعَ الخَطِيبَ أَبَا الفضل عبد الله الطوسي (ب) وَغَيْرَهُ، وَاسْتَظْهَرَ الْكِتَابَ الْعَزِيزَ، وَكَانَ يُقْرِئُهُ وَيَنْسَخُ بِالْأَجْرِ وَلَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا. أَقَامَ بِالْمَوْصِلِ مُدَّةً ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى دِمَشْقَ فَأَقَامَ بِهَا.
أَنْشَدَنِي أَبُو الْمَجْدِ هَذَا، قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.