مَا الْعُذْرُ إِنْ قَالُوا غَدًا: هَذَا الَّذِي ... وَلَّى الْيَهُودَ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ؟
إِنْ قُلْتَ: كَانُوا دَبَّرُوا أَمْوَالَكُمْ ... فَبُيُوتُهَا قَفْرٌ بِلَا أَكْنَاسِ
لَا تَذْكُرَنْ إِحْصَاءَهُمْ مَا وَفَّرُوا ... ظُلْمًا وَتَنْسَى مُحْصِيَ الْأَنْفَاسِ
/ وَخَفِ الْقَضَاءَ غَدًا إِذَا وَفَّيْتَ (ش) مَا ... كَسَبَتْ يَدَاكَ الْيَوْمَ بِالْقِسْطَاسِ
فِي مَوْقِفٍ مَا فِيهِ إِلَّا شَاخِصٌ ... أَوْ مُهْطِعٌ أَوْ مقنع للرّاس
أعضاؤهم فيها الشّهود وسجنهم (ص) ... نَارٌ وَحَاكِمُهُمْ شَدِيدُ الْبَاسِ
لَا تَعْتَذِرْ مِنْ صَرْفِهِمْ بِتَعَذُّرِ ... الْمُتَصَرِّفِينَ الْحُذَّقِ الْأَكْيَاسِ
مَا كُنْتَ تَفْعَلُ بَعْدَهُمْ إِنْ أُهْلِكُوا؟ ... مَا فِعْلُ وَغْدُ الْقَوْمِ فِي الْأَدْنَاسِ؟
وَحَدَّثَنِي مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ: حضرت طعام هذي (ض) بن جورين ابن الْكُرْدِيِّ (١١) فَتَرَوَّحْتُ بِكُمِّي مِنْ كَثْرَةِ الذِّبَّانِ، وَسَمِعَنِي أَقُولُ: «لَيْتَ فِي بَيْتِي مِثْلَ هَذَا الذِّبَّانِ، فأمر لي بعشرة قواصر (ط) تمر، وعشر جرار سيلان (ظ) ، وَمِنْ جَمِيعِ مَا حَصَلَ عِنْدَهُ مِنَ الْحَلَاوَةِ. قَالَ: وَيُقَالُ أَنَّهُ حَضَرَهُ مَالٌ كَثِيرٌ فِي صُنْدُوقَيْنِ فَأَفْرَغَهُ، وَوَقَفَ قَائِمًا وَجَعَلَ يَرْكُلُهُ بِرِجْلِهِ وَالنَّاسُ يَأْخُذُونَ إِلَى أَنْ كَادَ يَنْفَدُ، فَقَالَ للذي جاء به: «اطلب سهمك» ، فأخذ منه جُمْلَةً زَوَّجَ مِنْهَا سَائِرَ مَنْ فِي دَارِهِ (ع) .
وَمِنْ حَدِيثِهِ مَا قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ السِّجْزِيُّ، بِقِرَاءَةِ الشَّيْخِ صَدَقَةَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ وَزِيرٍ، يَوْمَ الْأَحَدِ ثَامِنَ عَشَرَ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِمَدِينَةِ بَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الله (غ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَارِسِيُّ (١٢) ، وَقَالَ أَخْبَرَنَا: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ احمد الشريحي (١٣) ، قال: حدثنا ابو محمد (ف) يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامُ (١٤) ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ (١٥) ، قَالَ: حَدَّثَنَا أيّوب بن (ق) مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.