سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْجِيلِيُّ الْهُمَامِيُّ (١) . قَدِمَ عَلَيْنَا حَاجًّا فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ. سَمِعَ مَعَ وَالِدِهِ أَبِي زَكَرِيَّا (٢) عَلَى أَبِي الْعَلَاءِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَطَّارِ، وَكَانَ دَيِّنًا مَسْتُورًا، نَزَلَ بِالْخَانِ الَّذِي فِي سُوقِ الصِّفْرِ (٣) الْآنَ، وَوَجَدْتُ مَعَهُ كِتَابَ «بَحْرِ الْفَوَائِدِ فِي معاني أَخْبَارِ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-» (٤) ، وَعَلَيْهِ سَمَاعُهُ مَعَ أَبِيهِ بِخَطِّ الشَّيْخِ أَبِي الْعَلَاءِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الكتاب ما يأتي ذكره (أ) :
«أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ قَرَأَ وَالِدِي أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَلَى أَبِي الْعَلَاءِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ/ الْهَمَذَانِيِّ وَأَنَا حَاضِرٌ أسمع، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْإِمَام أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ (٥) ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ السَّمَرْقَنْدِيُّ (٦) ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حساخ (ب) التَّمِيمِيُّ الْبُخَارِيُّ (٧) ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ الصُّوفِيُّ الْكَلَابَاذِيُّ (٨) قَالَ: أنشدنا بعض العراقيين لقيس (٩) : [الكامل]
ولقد هممت بقتلها من حبّها ... كيما (ت) تَكُونَ خَصِيمَتِي فِي الْمَحْشَرِ
حَتَّى يَطُولَ عَلَى السِّراطِ وُقُوفُنَا ... فَتَلَذَّ عَيْنِي مِنْ فُنُونِ الْمَنْظَرِ
ثمّ ارتجعت (ث) وَقُلْتُ رُوحِي رُوحُهَا ... فَإِذَا هَمَمْتُ بِقَتْلِهَا لَمْ أقدر
وأنشدني بعض اصحابنا: [الرمل]
أنا من أهوى ومن أهوى أنا (ج) ... نَحْنُ رُوحٌ وَحَوَانَا بَدَنَا
فَإِذَا أَبْصَرْتَنِي أَبْصَرْتَهُ ... وإذا أبصرته كنت أنا (ح)
قَالَ: أَرَادَ «بَدَنَانِ» ، فَأَسْقَطَ النُّونَ كَحَالِ مَنْ (خ) قَالَ: «تَبْكِي عَلَيْكَ نُجُومُ اللَّيْلِ وَالْقَمَرَا» ، أَرَادَ «القمران» ، فأسقط النون (د) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.