يسقون من ورد البريص عليهم ... بردى يصفق بالرحيق السلسل
بردى: مؤنث، فكان حقه أن يقول "تصفق" بالتاء، لكنه أراد: ماء بردى؛ وفي التأنيث كقوله "من السريع":
٦٤٩-
مرت بنا في نسوة خولة ... والمسك من أردانها نافحه
٦٤٨- التخريج: البيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص١٢٢؛ وجمهرة اللغة ص٣١٢؛ وخزانة الأدب ٤/ ٣٨١، ٣٨٢، ٣٨٤، ١١/ ١٨٨؛ والدرر ٥/ ٣٨؛ وشرح المفصل ٣/ ٢٥؛ ولسان العرب ٣/ ٨٨ "برد"، ٧/ ٦ "برص"، ١٠/ ٢٠٢، "صفق"؛ معجم ما استعجم ص٢٤٠؛ وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ١/ ٤٥١؛ وشرح المفصل ٦/ ١٣٣؛ ولسان العرب ١١/ ٣٤٥ "سلسل"، ١٤/ ٤٧٨ "ضحا"؛ وهمع الهوامع ٢/ ٥١. اللغة: ورد: هنا جاء. البريص: اسم موضع، وقيل: اسم نهر. بردى: اسم نهر. يصفق: يخلط الرحيق: الخمر البيضاء، وقيل: هي أجود أنواع الخمر. السلسل: السائغ الشراب. المعنى: يقول: إنهم كرام يقدمون للوافدين عليهم أجود أنواع الخمر أو الشارب الممزوج بالماء العذب. الإعراب: يسقون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، و"الواو": ضمير في محل رفع فاعل. من: اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به أول. ورد: فعل ماضٍ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هو". البريص: مفعول به منصوب. عليهم: جار ومجرور متعلقان بـ"ورد". بردى: مفعول به ثان منصوب. يصفق: فعل مضارع للمجهول مرفوع. ونائب فاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هو". بالرحيق: جار ومجرور متعلقان بـ"يصفق". السلسل: نعت "الرحيق" مجرور. وجملة "يسقون ... ": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "ورد ... ": صلة الموصول لا محل لها من الإعراب وجملة "يصفق": في محل نصب حال من "ماء بردى". الشاهد فيه قوله: "بردى يصفق" حيث حذف المضاف، وهو "ماء بردى" وأبقى المضاف إليه "بردى" وأقامه مكانه من حيث الإعراب، فأصبح مفعولًا به، والدليل على ذلك هو أن "بردى" اسم مؤنث لفظي، ومن حق الضمير العائد إليه أن يكون مؤنثًا، ولكنه عاد إليه مذكرًا لقوله: "يصفق"، ولو أراد التأنيث لقال: "تصفق". فنائب الفاعل لـ"يصفق عائد إلى "ماء بردى" والتقدير: "يسقون ماء بردى". ٦٤٩- التخريج: لم أقع عليه فميا عدت إليه من مصادر. اللغة: خولة: اسم امرأة. المسك: نوع من الطيب. الأردان: ج الردن، وهو الكم الواسع، وهنا الثياب. نافحة: فائحة. المعنى: يصف الشاعر خولة بأنها طيبة الرائحة، تنبعث من أثوابها ريح المسك إذا ما مرت بصحبة نسوة بنا. =