للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالهاء فيه للسكت؛ بدليل أنه مبني، ولا وجه لبنائه لو كان مضافًا. ا. هـ.

الثالث: قال في شرح الكافية: وقد ذهب بعض العلماء إلى أن "قبلًا" -في قوله "وكنت قبلًا"-١ معرفة بنية الإضافة، إلا أنه أعرب لأنه جعل ما لحقه من التنوين عوضا من اللفظ بالمضاف إليه، فعومل "قبل" مع التنوين -لكونه عوضًا من المضاف إليه- بما يُعامل به مع المضاف إليه، كما فعل بـ"كل" حين قطع عن الإضافة لحقه التنوين عوضًا، وهذا القول عندي حسن.

"إقامة المضاف إليه مكان المضاف":

٤١٣-

وما يلي المضاف يأتي خلفا ... عنه في الإعراب إذا ما حذفا

"وما يلي المضاف" وهو المضاف إليه "يأتي خلفا عنه في الإعراب" غالبًا "إذا ما حذفا" لقيام قرينة تدل عليه، نحو: {وَجَاءَ رَبُّكْ} ٢، أي: أمر ربك، {وَاسْأَلِ الْقَرْيَة} ٣، أي: أهل القرية.

تنبيهان: الأول: كما قام المضاف إليه مقام المضاف في الإعراب يقوم مقامه في


= المعنى: يصور الشاعر يومًا شديد الحر فيقول: إنه لم يجد شيئًا يتظلل فيه، فكانت قدماه تحترقان من تحت، وجسمه يحترق من تعرضه للشمس من فوق.
الإعراب: "يا": حرف تنبيه. "رب": حرف جر شبيه بالزائد. "يوم": اسم مجرور لفظًا مرفوع محلًّا على أنه مبتدأ. "لي": جار ومجرور متعلقان بمحذوف نعت لـ"يوم". "لا": حرف نفي. "أظلله": فعل مضارع للمجهول مرفوع، ونائب فاعله ضمير مستتر تقديره: "أنا"، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به. "أرض": فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره: "أنا". "من تحت": جار ومجرور متعلقان بـ"أرمض". "وأضحى": الواو حرف عطف، "أضحى" فعل مضارع تام مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره: "أنا". "من علة": جار ومجرور متعلقان بـ"أضحى"، والهاء للسكت.
وجملة: "رب يوم ... " ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة: "لا أظلله" في محل رفع خبر المبتدأ وجملة: "أرمض" في محل رفع خبر ثان. وجملة: "أضحى" معطوفة على جملة "أرمض".
الشاهد: قوله: "من عله" حيث ألحق هاء السكت بـ"عل"، وهي لفظة مبنية بناء عارضًا، وهذا شاذ وإنما تلحق ما كان مبنيًّا بناء دائمًا.
١ من الشاهد رقم ٦٤٤.
٢ الفجر: ٢٢.
٣ يوسف: ٨٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>