للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أي: رائحة المسك؛ وفي حكمه، نحو: "إن هذين حرام على ذكور أمتي"، أي: استعمال هذين {وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ} ١، أي: أهل القرى، وفي الحالية، نحو: "تفرقوا أيادي سبا": أي مثل أيادي سبا؛ لأن الحال لا تكون معرفة.

الثاني: قد يكون الأول مضافًا إلى مضاف فيحذف الأول والثاني، ويقام الثالث مقام الأول في الإعراب، نحو: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} ٢، أي: وتجعلون بدل شكر رزقكم تكذيبكم، {تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ} ٣، أي: كدوران عين الذي يغشى عليه من الموت. ومنه قوله "من الطويل":

٦٥٠-

فأدرك إرقال العرادة ظلعها ... وقد جعلتني من حزيمة إصبعا

أي: ذا مسافة أصبع


= الإعراب: مرت: فعل ماضٍ، و"التاء": للتأنيث. بنا: جار ومجرور متعلقان بـ"مر". في نسوة: جار ومجرور متعلقان بـ"مر" أو بمحذوف حال من "خولة". خولة: فاعل مرفوع بالضمة. والمسك: "الواو": حالية، و"المسك": مبتدأ مرفوع بالضمة. من أردانهها: جار ومجرور متعلقان بـ"نافحة"، وهو مضاف، و"ها": ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. نافحة: خبر المبتدأ مرفوع، وسكن للوقوف.
وجملة "مررت بنا خولة": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "المسك نافحة": في محل نصب حال.
الشاهد فيه قوله: "والمسك نافحة" حيث أخبر عن المبتدأ المذكر "المسك" بمؤنث "نافحة" والمفروض أن يتطابق المبتدأ والخبر تذكيرًا أو تأنيثًا أو إفرادا أو تثنية أو جمعًا. ولكن المقصود من هذا الكلام هو: "ريح المسك نافحة" فحذف المضاف "ربح" وأقيم المضاف إليه "المسك" مكانه في الإعراب. فصار مرفوعًا على أنه مبتدأ بعد أن كان مجرورًا بالإضافة، وفي التأنيث الذي كان للمضاف المحذوف، فلذلك أخبر عنه بالمؤنث.
١ الكهف: ٥٩.
٢ الواقعة: ٨٢.
٣ الأحزاب: ١٩.
٦٥٠- التخريج: البيت للكلحبة اليربوعي في خزانة الأدب ٤/ ٤٠١؛ وشرح اختيارات المفضل ص١٤٦؛ ولسان العرب ١٢/ ١٢٧ "حرم" ١٤/ ٨١ "بقي؛ وللأسود بن يعفر في شرح المفصل ٣/ ٣١؛ وللأسود أو للكحبة في المقاصد النحوية ٣/ ٤٢.
اللغة: إرقال: نوع من السير، أو هو ما تدخره الخيل من النشاط. العرادة: اسم فرسه. الظلع: العرج الخفيف. حزيمة: اسم علم.
المعنى: إن فرسي أصيبت بالعرج فلم أستطع أسر حزيمة فقد بقي بيني وبينه مسافة إصبع، وإلا كنت أسرته. =

<<  <  ج: ص:  >  >>