تنبيه: مثل "إذا" هذه "لما" الظرفية؛ فلا تضاف إلى جملة اسمية، وتلزم الإضافة إلى الفعلية، نحو:{وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّه} ١؛ وأما قوله "من الطويل":
٦٢٥-
أقول لعبد الله لما سقاؤنا ... ونحن بوادي عبد شمس وهاشم
فمثل:{وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَك} ٢ لأن "وها" في البيت فعل بمعنى: سقط، "شم" أمر من قولك: شمته، إذا نظرت إليه، والمعنى: لما سقط سقاؤنا قلت لعبد الله: شمه.
٤٠٤-
لمفهم اثنين معرف -بلا ... تفرق- أضيف "كلنا"، و"كلا"
١ البقرة: ٨٩. ٦٢٥- التخريج: البيت لتميم بن رافع المخزومي في شرح أبيات المغني ٥/ ١٥٣؛ وبلا نسبة في شرح شواهد المغني ٢/ ٦٨٢. اللغة: السقاء: وعاء من جلد الماعز يملأ ماء أو لبنًا. وهي: سقط، أو بلي، شم: انظر، أو ترقب. المعنى: أقول لعبد الله لما سقط وعاء منا، ونحن بوادي عبد شمس، أو جده وارفعه. الإعراب: أقول: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، و"الفاعل": ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنا لعبد الله: جار ومجرور متعلقان بالفعل أقول. لما: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب، متعلق بالفعل أقول. سقاؤنا: فاعل لفعل محذوف مرفوع بالضمة الظاهرة وهو مضاف و"أنا" ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ونحن: "الواو": حالية، و"نحن": ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. بوادي "الباء": حرف جر، و"وادي": اسم مجرور بالكسرة المقدرة على الياء للثقل، والجار والمجرور متعلقان بخبر محذوف، و"وادي": مضاف. عبد: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة وهو مضاف. شمس: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. وهي: فعل ماضٍ مبني على الفتحة المقدرة على الألف للتعذر، و"الفاعل": ضمير مستتر جوازًا تقديره هو. شم: فعل أمر مبني على السكون وحرك بالكسر لضرورة الشعل و"الفاعل": ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنت. وجملة "أقول": ابتدائية لا محل لها. وجملة "سقاؤنا": مع الفعل المحذوف: في محل جر بالإضافة. وجملة "ونحن بوادي عبد شمس": حالية محلها النصب. وجملة "وهي": تفسيرة لا محل لها. وجملة "شم": مقول القول في محل نصب مفعول به. والشاهد فيه قوله: "وهاشم" وهي لفظة غير دالة على اسم علم وإنما هي مركبة من فعلين، "وهي" و"شم" وكتب وهب بالألف الممدودة للإلغاز. ٢ التوبة: ٦.