"لمفهم اثنين معرف بلا تفرق أضيف كلتا وكلا" أي: مما يلزم الإضافة "كلا"، و"كلتا"، ولا يضافان إلا لما استكمل ثلاثة شروط:
أحدها التعريف؛ فلا يجوز "كلا رجلين"، ولا "كلتا امرأتين"، خلافًا للكوفيين في إجازتهم إضافتهما إلى النكرة المختصة، نحو:"كلا رجلين عندك قائمان،"، وحُكي "كلتا جاريتين عندك مقطوعة يدها"، أي: تاركة للعزل.
الثاني: الدلالة على اثنين: إما بالنص، نحو:"كلاهما"، و {كِلْتَا الْجَنَّتَيْن} ١، أو بالاشتراك، كقوله "من الطويل":
٦٢٦-
كلانا غني عن أخيه حياته ... "ونحن إذا متنا أشد تغانيا"
فإن كلمة "نا" مشتركة بين الاثنين والجمع، وإنما صح قول "من الرمل":
٦٢٧-
إن للخير وللشر مدى ... وكلا ذلك وجه وقبل
١ الكهف: ٣٣. ٢٦٢- التخريج: البيت للأبيرد الرباحي في الأغاني ١٣/ ١٢٧؛ ولعبد الله بن معاوية بن جعفر في الحماسة الشجرية ١/ ٢٥٣؛ وللمغيرة بن حبناء التيم في الدرر ٥/ ٢٤؛ ولسان العرب ١٥/١٣٧ "غنا"؛ ولعبد الله بن معاوية أو للأبيرد الرباحي في شرح شواهد المغني ٢/ ٥٥٥؛ وبلا نسبة في أمالي المرتضى ١/ ٣١؛ وتخليص الشواهد ص٦٥؛ ومغني اللبيب ١/ ٢٠٤ وهمع الهوامع ٢/ ٥٠. الإعراب: "كلانا": مبتدأ مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى، وهو مضاف، و"نا": ضمير في محل جر بالإضافة. "غني": خبر المبتدأ مرفوع. "عن أخيه": جار ومجرور متعلقان بـ"غني" وهو مضاف، والهاء، ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. "حياته": ظرف زمان منصوب متعلق بـ"غني"، وهو مضاف والهاء ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. "ونحن": الواو حرف عطف، "نحن": ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. "إذا": ظرف زمان متعلق بجوابه. "متنا": فعل ماض، و"نا": ضمير في محل رفع فاعل. "أشد": خبر المبتدأ مرفوع. "تغانيا": تمييز منصوب. وجملة: "كلانا غني" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة: "نحن أشد تغانيا" استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة:"متنا" في محل جر بالإضافة. الشاهد فيه قوله: "كلانا" حيث أضيف لفظ "كلا" إلى الضمير "نا"، وهذا الضمير موضوع للدلالة على ما فوق الواحد، فتكون دلالته على الاثنين من باب دلالة المشترك على أحد معانيه. ٦٢٧- التخريج: البيت لعبد الله بن الزبعرى في ديوانه ص٤١؛ والأغاني ١٥/ ١٣٦؛ والدرر ٥/ ٢٥؛ وشرح التصريح ٢/ ٤٣؛ وشرح شواهد المغني ٢/ ٥٤٩؛ وشرح المفصل ٣/ ٢، ٣؛ والمقاصد النحوية ٣/ ٤١٨؛ وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص٣٨٩؛ ومغني البيب ١/ ٢٠٣؛ والمقرب ١/ ٢١١؛ وهمع الهوامع ٢/ ٥٠. =