للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فعلى إضمار "كان" الشأنية كما أُضمرت هي واسمها ضمير الشأن في قوله "من الطويل":

٦٢٤-

"ونبئت ليلى أرسلت بشفاعة ... إليَّ" فهلا نفس ليلى شفيعها

هذا مذهب سيبويه، وأجاز الأخفش إضافتها إلى الجمل الاسمية، تمسكًا بظاهر ما سبق، واختاره في شرح التسهيل، والاحتراز بقولي "غالبًا" عن نحو: {وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} ١، {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ} ٢ فـ"إذا" فيه ظرف لخبر المبتدأ بعدها، ولا شرطية فيها، وإلا لكان يجب اقتران الجملة الاسمية بالفاء.


= الشاهد فيه قوله: "إذا باهلي تحته حنظلية" حيث أضيفت "إذا" إلى الجملة الاسمية المركبة من مبتدأ وخبر من غير تقدير فعل. وقالت جماعة من النحاة، وابن هشام منها: "باهلي" اسم لـ"كان" المحذوفة وجملة "تحته حنظلية" خبرها ولا شاهد فيه.
٦٢٤- التخريج: البيت للمجنون في ديوانه ص١٥٤؛ ولإبراهيم الصولي في ديوانه ص١٨٥؛ ولابن الدمينة في ملحق ديوانه ص٢٠٦؛ وللمجنون أو لابن الدمينة أو للصمة بن عبد الله القشيري في شرح شواهد المغني ١/ ٢٢١؛ والمقاصد النحوية ٣/ ٤١٦؛ ولأحد هؤلاء أو لإبراهيم الصولي في خزانة الأدب ٣/ ٦٠؛ وللمجنون أو للصمة القشيري في الدرر ٥/ ١٠٦؛ وللمجنون أو لغيره في المقاصد النحوية ٤/ ٤٥٧؛ وبلا نسبة في الأغاني ١١/ ٣١٤؛ وتخليص الشواهد ص٣٢٠؛ وجواهر الأدب ص٣٩٤؛ والجني الداني ص٥٠٩، ٦١٣؛ وخزانة الأدب ٨/ ٥١٣، ١٠/ ٢٢٩، ١١/ ٢٤٥، ٣١٣؛ ورصف المباني ص٤٠٨؛ والزهرة ص١٩٣؛ وشرح التصريح ٢/ ٤١؛ وشرح ابن عقيل ص٣٢٢؛ ومغني اللبيب ١/ ٧٤؛ وهمع الهوامع ٢/ ٦٢.
المعنى: يقول: نبئت أن ليلى أفسحت مجال الشفاعة، فهلا كانت نفس ليلى شفيعة.
الإعراب: "ونبئت": الواو بحسب ما قبلها، "نبئت": فعل ماضٍ للمجهول، والتاء ضمير في محل رفع نائب فاعل. "ليلى": مفعول به ثان منصوب. "أرسلت": فعل ماضٍ، والتاء للتأنيث، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هي" "بشفاعة": جار ومجرور متعلقان بـ"أرسلت". "إليَّ": جار ومجرور متعلقان بـ"أرسلت". "فهلا": الفاء حرف استئناف، "هلا" حرف تحضيض. "نفس": مبتدأ مرفوع، وهو مضاف. "ليلى": مضاف إليه مجرور. "شفيعها": خبر المبتدأ مرفوع، وهو مضاف، و"ها": ضمير في محل جر بالإضافة.
وجملة: "نبئت ... " بحسب ما قبلها. وجملة "أرسلت" في محل نصب مفعول به ثالث. وجملة: "هلا نفس ليلى شفيعها" في محل نصب خبر "كان" المحذوفة مع اسمها. وجملة: "كان ... " استئنافية لا محل لها من الإعراب.
الشاهد فيه قوله: "فهلا نفس ليلى" حيث أضمر فيه ضمير "كان" الشأنية، والتقدير: "فهلا كان نفس ليلى شفيعها"، فاسم "كان" ضمير الشأن المحذوف، وخبرها الجملة الاسمية "نفس ليلى شفيعها" والذي ألجأنا إلى هذا التقدير هو أن "هلا" تختص بالجملة الفعلية الخبرية.
١ الشورى: ٣٧.
٢ الشورى: ٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>